• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

الرسامة شهلة سومر بعد نيلها جائزة الابداع الفني « كتام آر» *: لوحات و أعمال تقول بالدهشة المنبثقة من الحياة و تفاصيلها المتعددة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
شمس الدين العوني 
من الأعمال المشاركة في جائزة «كتام آر» التي يتم الان عرضها بدار الثقافة ابن رشيق نجد أعمال الرسامة المتميزة شهلة سومر.. و قد كانت الجوائز موزعة على عدد من المبدعين التونسيين في هذه الدورة الأولى لمسابقة الابداع الفني «كتام آر» التي اتجهت للفنون التشكيلية حيث تكون الدورة القادمة موجهة لمبدعي القصة القصيرة..
و الرسامة شهلة سومر من بين التجارب التشكيلية الجادة في الحراك التشكيلي الجديد و نعني بذلك عدد من الأسماء مثل مراد الحرباوي و محمد الرقيق و غيرهم من الفنانين الواعدين ..
شهلة سومر و خلال التقنيات المزدوجة تدعو الأشياء البسيطة و الصغيرة و الجزئيات أحيانا لتشكل بها و منها عالم القماشة الرحب فتكتمل الثيمة و الفكرة التشكيلية بالمفردات الفنية المتداخلة و المتجاورة و المتحاورة لنصل الى كون فسيح من القراءة و التأويل..
في معرضها الأخير بفضاء النادي الثقافي الطاهر الحداد برزت الرسامة بخصوصيتها التي عرفت بها من سنوات و هي تهيم بأرض اللون نشدانا للجميل في دروبها و منعطفاتها و تقصدا للأعالي..بحثا عن الفرادة التي لونت حيزا من تجربتها التشكيلية ضمن عدد من المعارض بتونس و خارجها عملت من خلالها الرسامة على تسويق لونها الفني في مدارات الفن التشكيلي ..
... أنت أيتها الحياة الماخوذة بالنظر..و بالذكرى و بالدهشة المبثوثة عند / في تفاصيلك..أنت أيتها الأمنيات الملونة بأطياف الحرير و المجتمعة في التفاصيل..نلج حرقتك و حروفك و حيرتك بالأحلام المتوزعة في هذا المجد..في هذا البهاء النادر..في هذا الحيز العظيم من ميم القماشة..ميم المحبة الزاخرة بالحاء..حاء الحياة..و حاء الحب الدفين العظيم الخافت الصموت المرتفع المنحدر الحار البارد الشفيف البريء المشع المركب الصلب اللين ال....ملون بالبهجة الكبرى..
و البهجة هنا هي هذا الترحال النادر في عوالم الحياة التي تدعونا الرسامة للقول بشذاها و امتدادها الجمالي و الوجداني و الرومنتيكي و الانساني قولا بالمبتكر و الساحر و المنشود.
كانت لوحاتها (20 لوحة) معلقة ضمن خيط جمالي رابط لنقرأ ضمن العناوين (الحياة جميلة أكثر )
و (وردة الرياح) و (رقصة النار) و ( لوحة شكولاطة) ...
اللوحات تلهج بالتفاصيل المؤدية الى دروب الحياة التي نراها ترانا كائنات على قلق الأسئلة و الأفكار و الرؤى و قد تمثلت الفنانة التشكيلية شهلة سومر عناوين مختلفة لهذه الحياة في تشظيها الوجداني و الانساني لنبدأ التجوال بالمعرض من لوحة (الغير موجود) و كأننا بها تفتتح النظر للأعمال بالسؤال..السؤال عن الغائب أو المختفي أو المنشود أو.. أو..
كل ذلك في بياض يشمل اللوحة الصغيرة في حجمها و الكبرى بتأويلها ..و الفن بالنهاية هو هذا السؤال المربك و المحير مثل زهرة في الأقاصي أو فراشة على حالة من القلة و الجمال لكنها تملأ الأرجاء صخبا بفتنة بهائها ..
حالات من الألوان و التشكيل وفق لمسات تقودنا الى عوالم من الأجواء الصوفية و الاشراقات بأشكال مختلفة تنم عن حيز من المكابدة التجريبية ..هي لا تقنع بحال تشكيلي معين ..انها في رحلة العذاب الجميل مع النظر و البحث و الابتكار ..و هذا نادرا ما يحدث حيث المغامرة و البحث عن التغاير..
في " وردة الرياح " كون من تفاصيل الألوان حيث الفضاء الشاسع الملون بأطياف الرحلة و الوردة هنا تلك الفكرة المسافرة مع الرياح لا تلوي على غير التحليق عاليا و بعيدا..انها ألوان الرحلة الوردية و الريح المسكونة بعطور الوردة و الكائن المحترق بنيران الابتكار و التجديد حيث الاقامة بين الوردة و الدهشة البكر..
"لوحة شكولاطة " حيز جمالي آخر فيه الكثير من متعة القول بالتركيب و استدعاء الحواس وفق تقنية مخصوصة و في لوحة
" لنحيا الحياة " التي هي عنوان هذا المعرض تأخذنا الرسامة سومر الى أطياف الأخضر و الوردي بكثير من الوجد و النوستالجيا حيث الفراشات و الأشكال و الكائنات فكأننا أمام حالة من توبوغرافية الحياة..المساحة في اللوحة تدعو الناظر الى التدقيق و التأمل و التأويل..
لوحات و أعمال الفنانة شهلة سومر ضرب من الدهشة المنبثقة من الحياة و تفاصيلها المتعددة ..و هي لون من السفر الى الدواخل فالفن لديها شيء من الكينونة القائلة بفن الاقامة على قماشة هذه الحياة..و الفن هو هذا الترحال الجميل نحتا للكيان و تأصيلا للذات.
بواسطة : الإدارة
 0  0  486

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية