• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

داوستاشي: هذا الزخم الفني في المملكة لم يكن موجودا من أربعين عاما

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اليوم-حسين شيخ - جدة احتفى الفنانون التشكيليون السعوديون والعرب المقيمون بمدينة جدة مؤخراً بزيارة الفنان التشكيلي المصري عصمت داوستاشي الذي يعد من كبار الفنانين العرب القلائل على مستوى الوطن العربي لعطاءاتهم وإسهاماتهم الإبداعية على مدى أكثر من نصف قرن أثرى فيها الساحة التشكيلية حيث أقام أكثر من 61 معرضا منذ 1962م، كما شارك في معظم المعارض الجماعية، وتقتني أعماله جهات عديدة وحصل على الكثير من الجوائز، وله إسهامات في توثيق مسيرة العديد من الفنانين والرواد.
داوستاشي أقام خلال زيارته معرضاً شخصيا بمنزل القنصل الفرنسي بجدة لمدة يوم واحد وندوة فنية استضافها أتيليه جدة تحدث فيها عن تجربته الفنية المتميزة وقام بزيارة مرسم الفنان طه الصبان
(الجسر الثقافي) التقي داوستاشي.. وكان هذا الحوار:
* ما الرؤى التي تحملها نصوصك البصرية؟
- الرؤى التى تحملها نصوصى البصرية رؤى جمالية صرفة مستوحاة من تراثنا الثري وتاريخنا العريق وتنوعنا الحضارى بمضامين تعبيرية إنسانية ايا كانت أعمالى لوحات او منحوتات او اعمالا مركبة او مفاهمية.. حتى نصوصى النثرية تتجه نفس التوجه وذلك من خلال روح تجريبية وتمرد على الأسلبة.. مع البساطة الجمالية لتصل لوجدان المتفرج دون اى تنازل فى ابداعى الفنى.
* إلى أي مدى يشكل البورتريه عنصراً مهماً في أعمالك الفنية؟ ولماذا؟
- البورتريه عنصر أساسى فى معظم أعمالى الفنية فهو مرآة الانسان.. وخاصة وجه المرأة الذى يعكس معانى كثيرة للأم والاخت والحبيبة والزوجة والابنه.. وجه المرأة هو محور ابداعى لجمالياته وثراء عواطفه وغنى الوانه وروح الحياة والغريزة الانسانية فيه.. الوجه فيه خصوبة فى العطاء.. وفعل ابداعى لا ينتهى.
* كفنان ومهتم بالتوثيق ما قيمة العمل الفني كقيمة وتاريخ؟
- للعمل الفنى قيمة وتاريخ.. مثلا اللوحة تستمد قيمتها واهميتها من أنها عمل واحد منفذ بيد الفنان ولا يتكرر ويمتاز بالشخصية المميزة للفنان المتفرد الذى يطرح رؤية جديدة لم يقدمها فنان آخر من قبل.. ويحقق مثل هذا العمل تاريخا له فى مسار الابداع الفنى للفنان نفسه من ناحية.. وفى مسار الابداع المحلى والاقليمى فى زمن ابداعه.. وتزيد فى هذه الحالة مع مرور الوقت قيمته ويوثق تاريخه لحالة زمنه.. ويحدث هذا فقط للأعمال الاصيلة وهى قليلة.. فالفنان الاصيل نادر ومتفرد.
* هناك لغط في الساحة التشكيلية العربية حول مفهوم الريادة في الفن التشكيلي.. ما وجهة نظرك حول ذلك..؟
- الريادة فى تاريخ البشر فعل مستمر كل يوم ولن ينتهى ابدا.. وهو كذلك فى الفن.. الرائد هو كل ما يقدم الجديد لأول مرة.. وهكذا ليس كل الاوائل روادا فالقليل منهم فقط سيصبحون روادا لما فتحوه من ابداع لم يكن موجودا من قبل فى زمنهم ومكانهم.. ولقياس من هو الرائد فى جيله لا بد من طرح أعماله مع اعمال غيره من مبدعى جيله فيتضح فورا ريادته.
* كناقد فني كيف تنظرون إلى غياب النقد الفني وغياب المجلة الفنية المتخصصة وأثر ذلك على الانتاج الفني للساحة التشكيلية؟
- غياب النقد الفنى والمطبوعات الفنية هو اغتيال لكل العطاء التشكيلى الذى يعانى اصلا من الغياب الاعلامى.. ودور الناقد هو توصيل العمل الفنى للناس العادية حتى يقبلوا على الفن بفهم، ويؤدى غياب النقد والاعلام والصحافة الفنية الى شعور الفنان بالعزلة والاحباط.
* اقتناء العمل الفني ماذا يعني لك كفنان؟
- الاقتناء الفنى هو روح العملية الفنية.. بوجوده تستمر عجلة الابداع.. وبغيابه تتوقف.. الفنان يريد شيئين اساسيين.. ان يرى أعماله معلقة فى المتاحف او بيوت محبى اقتناء الاعمال الفنية.. والشيء الثانى ان تدر عليه أعماله الفنية نقودا حتى يستمر فى شراء الخامات وغيرها وحتى يستطيع ان يعيش.. والاقتناء فى عالمنا مشكلة كبيرة لقلة وعى الناس بالفنون البصرية وعزوفهم عن الاقتناء الفني.
* كيف نرتقي بالفن التشكيلي العربي المعاصر للعالمية وما الرؤى لديكم كفنان وناقد بهذا الخصوص؟
- الطريق للعالمية هو طرح المحلية بأصالتها فى الاعمال الفنية.. وليس تقليد فنون الغرب.. فالمقلدون لها سيظلون فى نهاية طابور الابداع.. والفنان الاصيل الذى يقدم تراث بلده ومضامينه فى فنه وابداعه سيصل به للعالمية.. والعالمية هنا ليست سوق الفن فقط.. وانما التواجد بالابداع فى المحافل العالمية المتنوعة.
* أقمتم بالمملكة سنوات عدة.. كيف تنظرون للحراك التشكيلي السعودي الآن.. وما التجارب الفنية التي أثارت اهتمامك من فناني المحترف السعودي؟
- عندما تركت السعودية فى نهاية السبعينيات من القرن الماضى لم يكن هناك اى حراك فنى ملموس.. و لم يكن بالمملكة اى قاعة عرض معروفة.. نعم كانت هناك معارض قليلة جدا وكان جيل الرواد المعاصرين قد انهوا دراستهم الفنية فى مصر او ايطاليا او فرنسا وبدأ بصعوبة يشق طريقه.. وكانت مكة التى عشتها وجدة التى أزورها يوميا تقريبا فى بدايات التحديث والتجديد.. الان الدنيا تغيرت.. الاماكن القديمة التى كنت اعرفها اختفت.. المبانى الاثرية والمشربيات دمرت. كل القديم ضاع.. ولم اعثر عليه الا فى لوحات الفنان الكبير طه الصبان الذى استلهم تراث بلده فى لوحاته.. وتنوعت قاعات العرض والجمعيات الفنية وتألق اتليه جدة بالفنان والناقد هشام قنديل.. هذا الزخم من فنانى جدة ومدن المملكة الاخرى لم يكن موجودا من ثلاثين او اربعين عاما.. لقد اصبحت جدة مدينة للثقافة والفن.. يتبقى ان تخرج لوحات فنانى السعودية وتزين هذه النهضة المعمارية الكبيرة.
بواسطة : الإدارة
 0  0  295

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية