• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

ندوة نابل عن " سوق الفن " بمشاركة نقاد و باحثين و فنانين تشكيليين*:

حيز من الأفكار و الرؤى في جوهرالفن التشكيلي باعتباره المؤسس لفكر و جمالية معاصرة...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
شمس الدين العوني في سياق الفعاليات الثقافية للمندوبية الجهوية للثقافة بنابل انتظمت ندوة وطنية بعنوان " سوق الفن بين الثقافي والإقتصادي : أي دور للمؤسسات في ترويج العمل التشكيلي " الى جانب معرض للفنون التشكيلية "عبور " لمجموعة من الفنانين التونسيين و ذلك باشراف وزارة الثقافة و المندوبية الجهوية للثقافة بنابل و بفضاء سيدي علي عزوز بالمدينة..و قد واكب الجمهور الثقافي الفعاليات حيث كان المعرض و التكريم و المداخلات التي عالجت المحور العام للندوة ..
المداخلات المقدمة كانت كالتالي*: نجوى قولاق بعنوان "دور المؤسسات في تكوين القيمة الفنية " شكري عزيز بعنوان "العمل الفني بين إشكالية الذوق وضرورة الإبداع والانفتاح" الفنان ابراهيم العزابي بعنوان "وضعية الفنان التشكيلي في تونس بالنظر إلى وثيقة اليونسكو "فاتح بن عامر بعنوان "سوق الفن أو منطق الأزمة "الفنانة شيماء الزعفوري بعنوان "سوق الفن في تونس ومشاكل التشكيلين الشبان "طلال قسومي بعنوان "المدرسة التشكيلية التونسية وسؤال الترويج من الموجود إلى المنشود "الفنان والناقد خليل قويعة بعنوان " ترويج العمل الفني في تونس وإشكالية القيم الفنية "الفنانة جوهرة بوبكر بعنوان " أروقة الفنون التشكيلية في تونس : تصنيفات فنية على الوظيفة الجمالية النفعية والحدث والمكان "عواطف منصور بعنوان "العمل التشكيلي وأزمة التسويق بين الضغوط الإيديولوجية واغتراب المبدع إزاء الوساطة والمحاصصة "الفنان سامي بن عمر بعنوان "رهانات سوق الفن أمام تحديات العولمةالى جانب قراءة "التقرير العام* و التوصيات..
مداخلة الباحثة عواطف منصور كان عنوانها: العمل التشكيلي اليوم وأزمة التسويق بين الضغوط الايديولوجية واغتراب المبدع إزاء الوساطة والمحاصصة و مما جاء فيها "... وما نلاحظه أنّ أزمة الفن لم تتوقّف عند السّلطة والمجتمع، بل أيضا عند سلطة التقاليد والتعمية الفكرية التي أخضعت الفنان الى اعادة انتاج خطاب السلطة وذلك عن طريق تأسيس ايديولوجيات ترفض الجديد بصفة عامة أي الانغلاق وتجعل المبدع يتخوّف بصفة خاصة لتصبح العملية الإبداعية مجرد اداة تسلية وقتيّة وترفيه عن الشعوب.ومن هذا الطرح فقد واجه المبدع عدة ضغوطات اعترضته أعاقت ملكة الخلق والابتكار لديه وطمست حرية الإبداع التشكيلي ضرورة.لتلغي لذلك الحداثة الفكرية ما جعل المبدع منفصلا عن مجتمعه ومدفوعا به الى الاغتراب. وهكذا تأسّس مختلف هاته الايديولوجيات فجوة بين المبدع والمجتمع على المستوى المحلي وبين المبدع والتطور الفني العالمي ممّا يعطّل النّسق الفكريّ الجماليّ لعمليّة الابداع. ولكن وبعد مدة من الزمن طويلة نسبيّا حاول الفنان إنقاذ العملية الابداعية من الرّكود والخضوع فأخذ يبحث عن سياقات تعبيرية مواكبة لما يحصل في عصره وما يرتبط بواقعه ومجتمعه مستحضرا مناهل أفكاره ومراجعه ورؤاه البصرية من التقاليد والهوية من جهة ومن مضامين الفنون المعاصرة من جهة أخرى لتتوالى بالتالي آثاره على الابتكار المحلي المنفتح لتعبر اعماله عن فسيفساء الذاكرة والأيديولوجية والتراث والمعاصرة، ممّا يجعلها مفردة فنية تشكيلية حاضرة دائما في أعماله المستوحاة من هذا الخليط الأيديولوجي. ...".
مداخلة الناقد طلال قسومة و التي عنوانها " الممارسة التشكيلية التونسية سؤال الترويج*:من الموجود إلى المنشود " تضمنت ما يلي "...كما أن مسألة مركزية العرض المنحصر في العاصمة تعد هي الأخرى من بين الإشكاليات التي يمكن أن تكون عائقا لإحداث تنوع في الممارسة وفتح المجال لانخراط بعض الفنانين من باقي تراب الجمهورية في عرض أفكارهم وتصوراتهم، وعدم فتح فضاء تلقي العمل الفني ( مع بعض الاستثناءات التي أوجدها نشطاء المجتمع المدني). فحتى اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين تشمله صفة المركزية وليس له فروع جهوية منتشرة في كامل تراب الجمهورية ( باستثناء صفاقس وسوسة والمنستير) ولعل ذلك عائد لنقص الموارد المالية التي من شأنها أن تعيق قيام مثل هذه المؤسسة بتوسيع نشاطاتها على كامل المناطق التونسية، فالمنخرطين في هذا المكسب المهم حين يودون المشاركة في ملتقياته وعروضه يجب عليهم نقل أعمالهم إلى العاصمة بصفة فردية وهو ما من شأنه أن يعيق تكثيف المشاركات وانحصارها في الولايات القريبة من العاصمة، والسؤال المطروح اليوم ألم يحن الوقت لتوسيع رقعة نشاط اتحاد الفنانين وولوجه إلى داخل البلاد عبر إيجاد هياكل جهوية تساهم في تنشيط الحركة التشكيلية وتقريب العمل من المتلقي ونشر الوعي بأهمية هذه الممارسة ودروها الثقافي؟
لأنه يعوزنا بصفة جلية، متذوقين للعمل الفني. فالمسافة بين الفنان والجمهور شاسعة جدا بل هي تمثل هوة كبيرة بالنظر لكون الفنانين يتقاسمون الأدوار فيم بينهم مرة يكون أحدهم الباث والأخر متلقي، وفي بعض الأحيان الأخرى تؤثث قاعة العرض ببعض الوجوه الأخرى التي تتفاوت نسب حضورها من معرض لأخر، ولهذا فإن إشكالية ضيق رقعة جمهور الممارسة التشكيلية تطرح كعائق مهم أمام إمكانية تأسيس سوق فنية محلية..."
" دور المؤسسات في تكوين القيمة الفنية " هو عنوان مداخلة الدكتورة نجوى قولاق و منها ما يلي "... وهناك ظاهرة ملحوظة في الأوساط الفنية تؤثر في قيمة الأثر وهي أنه كلما رحل فنان إلا و إرتفعت أثمان أعماله و تكثر المناسبات لتكريمه فلم لا يتم هذا أيضا في حياته ليتمتع بجهده و نتاج إبداعاته !!! إذ لدينا في تونس من الفنانين الكبار من يعيش في حالة لا تليق بفنان. إضافة إلى ذلك و في نفس سياق مسألة تسعير العمل الفني إن ما لا حظته أن الفنانين الشبان يعتمدون في تسعير أعمالهم على أسعار الفنانين الذين لهم تاريخ و رصيد فني زاخر، فبعض الفنانين الشباب يعتقد أنه كلما إرتفع السعر فإن ذلك يمنح العمل الفني أهمية أكبر، وأرى أن ذلك أحد أسباب العزوف عن شراء الأعمال الفنية بينما المطلوب في البداية هو التدرج في رفع الأسعار حسب تاريخية السيرة الذاتية و ثرائها إضافة إلى نجاح العمل الفني في حد ذاته. كما أن لتجار و جامعي الأعمال الفنية دور كبير في الإعتراف وتشجيع الفنانين وبالتالي في تحديد القيمة الفنية و هم قليلون في تونس. لذلك حالة من الركود يشهدها سوق الفن التشكيلي منذ سنوات و يظهر ذلك جليا مع تكاثر عدد الفنانين الناتج عن إحداث العديد من مؤسسات التعليم العالي الفني إلى جانب تكاثر أيضا عدد الفنانين العصاميين. فلا يمكن أن نتحدث عن وجود سوق حقيقية و منظمة للفن التشكيلي بتونس ويرجع ذلك لأن المقبلين على إقتناء الأعمال الفنية هم من الهواة أو من السائحين المارين يقتنون أعمالا صغيرة الحجم لكي يتمكنوا من نقلها في حقيبة السفر. فلا توجد حركة بيع و شراء من قبل أشخاص أو مؤسسات تجارية بصفة واضحة و مستمرة. حيث أثر هذا الوضع بشكل سلبي في الفنانين الشباب المتخرجين حديثا من معاهد الفنون لأنهم لم يجدوا فضاءا فنيا محكم التنظيم . ومما ساهم أيضا في ظهور شيء من الفوضى أمام تكاثر عدد الفنانين هو التنويع الشكلي و غياب النضج الفني حتى على مستوى تنظيم المعارض حيث تختلف العناوين و تحضر نفس الأعمال. إلى جانب كل ذلك إن أخطر أشكال سوء الفهم للفن التشكيلي هو أن يُنظر إليه باعتباره جزءا من الديكور، وليس باعتباره أثرا يؤسس لفكر و ينتج جمالية معاصرة. إذ لا توجد مؤسسة تثمن الفنان الباحث عن التجديد من مختلف الجوانب بدءا من الإهتمام بإنشائية أعماله الفنية داخل الورشة إلى أن تصل إلى مرحلة العرض و النقد ثم التسويق..."
أما مداخلة الباحثة شيماء الزعفوري و التي كان عنوانها "شوق الفن في تونس و اشكاليات الفنانين التشكيليين الشبان " فانها اهتمت بالمشهد التشكيلي من خلال حضور الفنانين الشبان و ضرورة دعمهم و كذلك مسألة الفضاءات و غياب متحف للفن التشكيلي الى جانب قضايا أخرى تتصل بدور الوزارة و المتدخلين في المجال الفني و التشكيلي بتونسالذي يحتاج الى مزيد النظر و الهيكلة و التجدد..."
مداخلةالباحثة جوهرة بوبكر كان عنوانها" ٲروقة الفنون التشكيلية في تونس : تصنيفات قائمة على الوظيفة الجمالية المادية ٲو الحدث والمكان " و جاء فيها "... وٳذا ما ٲشرنا ٳلى شريحة فنّية سبقتنا بعقود مثل عبد العزيزالقرجي الذي ٱقترن ٱسمه بٳسم رواقه ״رواق القرجي 1973 ″, سنلحظ ٲن العرض فيها ٱقتصرعلى فئة قليلة من فنّاني المدرسة الفنية. حيث حضي فنانوها آنذاك بالّدّعم المادي من قبل وزارة الثقافة ، شٲنه شٲن رواق يحى البلدي بالبلماريوم. و لكن رغبة شريحة ٲخرى منهم ٳلى الانفتاح والتجديد ولّد لديهم فكرة تٲسيس جملة من الٲروقة التي سبق و ٲن ذكرها الٲستاذ سامي بن عامر في ٳحدى مقالاته التي نشرت بمجلة الحياة الثقافية جوان 2012. حيث ٲن كل من رواق ٱرتسام الذي ٲسس له محمود السهيلي, رفيق الكامل ورضى بن عبد الله سنة 1976 , ورواق التصوير الذي ٲسّس له عبدالرزاق الفهري سنة 1978 ورواق شيم الذي تٲسّس سنة 1988 من طرف نور الدين الهاني ورشيد الفخفاخ بمساعدة جملة من الفنانين ,ٲغلقت رغم سعيهم ٳلى تدعيم مجال الفن التشكيلي وٳخراجه من بوتقة الٳحتكار والتشخيص . وبذلك فشلت محاولاتهم لتجاهل الدولة لهم , فٲجهضت ٲفكارهم وبالتالي دفنت طموحاتهم الفنية وٲضحت جملة هذه الٲروقة ماهي ٳلا ٲسماء تعبّر عن هواجس ٲصحابها الفنية والتي ٱغتالتها سيطرة فئة مصغّرة من الفنانين على سوق الفن آنذاك . خاصة وٲنها عرفت بتعصبها لفنها وعزوفها على مواكبة ٲنماط الٳنفتاح الفني. فآشتغال هذه الفئة من الفنانين على مسٲلة الهوية والتراث دعّم سيطرتهم على الحقل التشكيلي في تونس في القرن الماضي منذ نشأة مدرسة تونس الفنية سنة 1949. فقد كان كل من عمار فرحات وزبير التركي, وعبد العزيزالقرجي منشغلين بٳبرازٲشكال الهوية والتراث من خلال رسوماتهم المتواجدة على الساحة الفنية حينها. لذلك فٳن ٲهمية ″رواق القرجي آنذاك يعود بنا ٳلى تاريخ الفن التشكيلي في تونس. مما يجعلنا نقرالقول بٲن الٳنتاج الفني في تلك الفترة هوٳنتاج حضي بالدّعم , خاصة في فترات الخمسينات والستينات رغم ماشهدته فترات السبعينات والثمانينات حتى التسعينات من تغيير وٱنفتاح لتٲثّر بعض الفنانين بتيارات ومداس فنية : مثل التجريدية , التعبيرية وغيرها من المدارس الفنية الٲخرى. لكن مع تزايد عدد مدارس الفنون الجميلة اليوم صار الفنان يخشى الضرر بفنه لشدّة المنافسة , فتراه يسعى ٳلى تطوير البعد الجمالي للوحة حفاظا منه على الجانب المادي . .."
النقاش العام تعلق بمحتوى المداخلات كما كانت هناك حصص لتكريم المشاركين في الندوة و المعارض من خلال تسليم شهادات تكريم علما و أن المواد المقدمة في الندوة تمثل حيزا مهما من الأفكار و الرؤى للنهوض بالحياة التشكيلية في تونس الآن و هنا..


image
بواسطة : الإدارة
 0  0  1.1K

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 06:27 مساءً الخميس 21 يونيو 2018.