• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

دهبيات مكين تحتفي بالزخارف الشعبية الفطرية -

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 
محيط رهام محمود

تحت عنوان \"دهبيات شعبية\" عرض الفنان ضياء مكين تجربته الجديدة في قاعة اكسترا بالزمالك، والتي تناول خلالها موتيفات وزخارف الفن الشعبي في 42 لوحة.

ألوانه مميزة للغاية، تميل في بعض الأحيان إلى الألوان الفرعونية بما يعطي الإحساس بمصريته وأصالته، وننظر للإضاءة في اللوحات والتي تشبه كثيرا تلك الموجودة لدى القدماء في لوحاتهم ، رغم أنها تحمل موتيفات الفن الشعبي ببساطتها وتلقائيتها وألوانها الزاهية التي تميل للأجواء الفرعونية برهافتها .
ولذا فالفنان يمزج ما بين الروح المصرية القديمة وموتيفات الفن الشعبي. وهو يرى أن \"الفن الشعبي مستمد من الفن المصري القديم، الذي نعرف جميعا أنه تراث ملكي أنتجه فنانون محترفون وليسوا شعبيين ؛ لأنه كان ينتج لقصر الملك، وهذا ما تبقى، بينما اندثرت بيوتهم المبنية من الطين، والتي كانت تزخرف بنفس الأسلوب الموجود عندنا حتى يومنا هذا\".

يضيف الفنان : أخذت موتيفات الفن الشعبي كما هي دون أن أغير فيها شيء، هذه الموتيفات التي رسمها الحداد، كأرجوحة الحي الشعبي التي يرسم من فوقها عصفورتين تنظران إلى بعضهما البعض.
وأرى أن الإبداع يتمثل في نقل الفن التلقائي الذي أنتج بالفطرة، وهذا برأيي أساس الإبداع الحقيقي للتعبيرية والتجريد؛ ومعظم أعمالي لذلك تنتمي للمدرسة التعبيرية التجريدية.




عبر الفنان في أعماله عن المباني والبيوت الطينية الشعبية القديمة، كبيوت النوبة والريف، التي بدأت في الاندثار وحل محلها الطوب الأحمر، فهذه البيوت يراها الفنان أنها أيضا من الأعمال التلقائية التي ينتجها جماعات؛ لأنه لا يوجد كلية هندسية تدرس هذه الأبنية، ولا طريقتها مدونة في أي كتاب، كما أنها بعد بنائها تجمل وتبسط ثم يضاف إليها بعض الزخارف التلقائية، التي يهواها الفنان ويستلهمها في لوحاته.
بعض هذه البيوت مازالت موجودة حتى الآن، والتي يتمنى الفنان الذهاب إليها ليرسمها من الخارج على نفقته الخاصة، فهي مصممة بتلقائية وفطرية صادقة.

تناول مكين أيضا المصوغات الشعبية في لوحاته كالخلاخيل والأقراط والكردان وغيرها، التي تحمل فصوصا ذات تصميمات هائلة، كما استخدم هلال الكردان \"المخرطة\" في عدد من أعماله.
وعبر عن أبراج الحمام المصرية التي تختلف عن أبراج حمام الدول الأخرى، والذي نستطيع معرفة شخصيته من مكانه، فأبراج الفيوم تختلف عن البحيرة أو الإسكندرية أو سوهاج في طريقة بنائه.




استخدم الفنان الألوان الباستيل في قليل من أعمال المعرض، وفي باقي الأعمال استخدم العديد من الخامات في اللوحة الواحدة، كالألوان الأكريليك، والكولاج، مع إضافة ورق الذهب، حيث أراد الفنان أن يكون حرا في استخدام خاماته كحرية الفنان الشعبي في اختياره أشكاله وخاماته والتعبير التلقائي عنها.
كما أنه أراد باستخدامه تلك الأوراق لفت النظر إلي هذا الفن التلقائي والفطري، الذي يمكن أن يصل إلى العالمية إذا اهتممنا به جيدا بحسب رأي الفنان، لأنه كناحية اقتصادية بعيدة عن الفن يمكن أن يأتي بدخل يعادل مليارات الجنيهات.

وقد يعطي استخدام الفنان للورق المذهب الإحساس وكأنه استخدم القماش، بتعاريجه الذي يعطي أشكالا جمالية بعد بتلوينه، إلا أن ذلك الورق الذي أثرى العمل بإضافته على اللوحة أضاف للعمل بعض الملامس التي زادت من تألقه وجماله.

يقول مكين: أرى أن الفن الشعبي هو صنعة في الأساس، كالأشخاص الذين يصنعون الخلاخيل، الكردان، الأقاريط، حلاوة وعرائس المولد، وهذه الصنعة تحمل زخارف عديدة، هذه الزخارف تبهرني وتدفعني لاستخدامها في أعمالي


كالمنديل \"أبو أوية\" والحلقان الزاهية الكبيرة.

وعن ألوان لوحاتي فهي ألوان الفلاحين، التي نراها حتى في ملابسهم كاللون \"الفوشيا\"، الوردي، والبرتقالي الزاهي.

يضيف مكين: عن مراحلي السابقة فقد كانت معظمها تحمل الأعمال المصرية التي تبعد عن المنظور، وهذا تأثر بالفن الفرعوني القديم الذي لم يهتم بالمنظور، إلا أنهم برعوا جدا فيه وفي حساب الأبعاد الثلاثة ، ونقطة الهروب بتفاصيلها، لكنه لم يستخدم هذا المنظور كنوع من الترفع، فأعماله تعتبر كافية بالبعدين ولا تحتاج بعدا ثالثا، وكنت في جميع أعمالي مهتما بالبناء التشكيلي والمساحة واللون والخط، واستمد قوة العمل في الأساس من الأعمال الفرعونية التي خرج منها الفن الشعبي.


image

image


image



image
بواسطة : الإدارة
 0  0  1.3K

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية