• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

الملحم: الغث والسمين أصبحوا يقيمون معارض شخصية! منتقدًا تشويه بعض الفنانين لفن الحروفية..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
المدينة-خيرالله زربان - جدة  
لتفرد والبصمة المميزة هاجس يحمله الفنان الحروفي سعد الملحم، تفرد يدفع به إلى تجريد أي فنان يتأثر بغيره من الفنانين الآخرين سواء من جيله أو من الأجيال السابقة من صفة الإبداع، بل يرميه بصفة «الضعف.. كما لا يرى الملحم في إقامة المعارض الشخصية ميزانًا لقياس إبداع الفنان، مشيرًا إلى أن الساحة التشكيلية باتت تشهد معارض لا تصلح الأعمال المعروضة فيها لأن تعرض في المدارس ناهيك عن الصالات الفنية، واصفًا بعض العارضين بـ»المتردية والنطيحة».. الملحم يكشف في هذا الحوار سبب عدم إقامته لمعرض شخصي حتى الآن، وسبب قلة الاهتمام بالحروفية، والتشويه الذي يقوم به بعض الفنانين باستخدام الحروفية، وبعض المحاور الأخرى في تجربته الفنية.

تأثير وليس تأثر
* لم تركزك على الحروفية بشكل أساسي في تجربتك.. وبمن تأثرت في ذلك ؟
كل فنان يسعى لتكوين هوية خاصة به ممزوجة بروحه وإحساسه ورؤيته للعمل الفني بناءً على ثقافته العامة وثقافته البيئية ورؤيته للأمور.. كذلك فإن الفنان يسعى دائمًا لأن يؤكد هويته سواء عربية أو غربية عن طريق مزجها في عمله الفني أيًا كان نوعه من خلال رموز قد تكون شكلية مثل بعض الزخارف أو النقوش الموجودة في بيئته أو من خلال الرموز الخطية مثل بعض الخطوط أو النقط التي تؤكد هويته.. ومن فضل الله ونعمته أن حباني الله بنعمة الرسم والخط معًا ومع الخبرات المتراكمة والتجارب التي خضتها أردت أن أحدد هوية خاصة بي تعطيني طابع التميز والتفرد بلوحته التشكيلية عما نراه في الساحة التشكيلية من تقليد لبعض الفنانين فيما بينهم أو الانجراف وراء الطابع الغربي الذي في الأساس اعتبره انسلاخًا من هويتنا العربية الإسلامية، لذلك زاوجت بين قدراتي في الرسم والخط في إنتاج لوحة تشكيلية ذات طابع عربي إسلامي وأيضًا هوية خاصة متفردة لي.. ومن وجهة نظري أن الفنان الذي يتأثر بأعمال الفنانين سواء من جيله أو الأجيال التي قبله هو فنان ضعيف الرؤية، وغير قادرعلى الإبداع.. فالفنان يستطيع أن ينمي خياله الفكري والإبداعي من خلال البدء مما انتهى عنده الآخرون فيكمل مسيرتهم الإبداعية ولكن بفكر ورؤية جديدة، وأن يبحر بتجربته إلى آفاق أرحب مما قدمه الآخرون من تجارب، وذلك ليعكس فكره توجهه بعيدًا عن مسألة تأثر بمن وقلد من. وحقيقة أنا دائم الإطلاع والمشاهدة لتجارب الآخرين سواء الرواد أو الأجيال الحديثة، لأن الكل لديه فكر وإبداع يقدمه على الساحة التشكيلية قد يتفاوتون في المستوى والقدرات ولكني احترم فكرهم جميعا.. وعن نفسي أسعى دائما إلى خلق طابعي الخاص بعيدا عن التأثر بفنان أو آخر وأسعى بتجربتي إلى التأثير الإيجابي على الآخرين وليس التأثر بهم.

متردية ونطيحة
* استنادًا إلى الرؤية الباحثة عن التفرد.. لمَ لمْ نر لك معرضًا؟
مع احترامي للجميع أرى أن الفنان ﻻ يقاس بعدد معارضه الشخصية وللأسف هذا خطأ يقع فيه الكثير باعتقاده أن الفنان بعدد معارضه، علما بأن هناك من يطلق عليهم فنانين وهم ليسوا كذلك أقاموا معارض شخصية وهم دون مستوى عرض أعمالهم حتى أمام طلاب مدارس فكيف بجمهور متذوق واعٍ وهذا للأسف نتيجة لعدم وجود جهات متخصصة تجيز الأعمال للعرض فتجد الغث والسمين والمتردية والنطيحة يقيمون معارض شخصية، في الجانب الآخر تجد من عديد من لهم وجودهم في الساحة التشكيلية داخليا وخارجيا مع ذلك لم يقيموا معارض شخصية فالمعرض ليس مقياسا للفنان.. علما بأني أقمت معرضي الشخصي الأول في أبوظبي بدولة الإمارات قبل شهر، الفنان بإبداعه وليس بمعرضه الشخصي وهذه حقيقة يجب أن يقتنع بها الجميع.

قدرات متفاوتة
* إلى أي سبب تعزو قلة اهتمام الفنانين بالحرف.. ولم لم يعد هناك اهتمام بهم ؟
يعود سبب عدم اهتمامهم إلى تفاوت قدراتهم التي يتمتعون بها ففي بعض الأعمال قد تجد الفنان ﻻ يجيد الخط فيقحم الحرف العربي في تكوين اللوحة بطريقة للأسف تسيء للعمل الفني وتقلل من جمالية الحرف العربي وهذا استطيع تسميته تشويه.. البعض الآخر تجده ينسخ بعض المخطوطات بطريقة السلك سكرين أو بطرق أخرى ولكن الحرف العربي هنا للأسف أيضا ليس من تنفيذه فيستعين بما يخدمه في إنهاء العمل الفني وليس بما يخدم جمالية وتكوين العمل الفني فيظهر العمل ركيكا وأقل جماﻻ وروعة مما لو كان معموﻻ بيد الفنان الذي يجيد فن التعامل مع الحرف وتوظيفه بما يخدم تكوين العمل وجماليته فيظهر العمل تحت يديه تحفة فنية رائعة.. لذلك نجد بعض الفنانين ﻻ يوظف الحرف في اللوحة حتى ﻻ يسيء إلى لوحته أوﻻ وإلى نفسه ثانيا. أما بخصوص عدم الاهتمام بالحروفيين فاختلف معك في سؤالك، فلو شاهدت الساحة التشكيلية الآن وكيف أن أغلب التشكيليين يتجهون للحرف العربي بطريقة قد تسيء أحيانا إلى جمال الحرف العربي لأسباب عدة ذكرتها آنفًا، فيما نجح البعض الآخر في توظيف الحرف بطريقة إبداعية تخدم العمل الفني.. لذلك أرى أن هناك إقبالًا على توظيف الحرف في اللوحة التشكيلية بحيث أصبح طابعًا في أعمال الكثير من التشكيليين ولكن العبرة تكمن فيمن يستطيع توظيف هذا الحرف في اللوحة التشكيلية باحترافية تظهر اللوحة بطريقة إبداعية جميلة تشد المشاهد أيا كانت ثقافته وبيئته.. من أكثر المقتنين لأعمالي هم من دول أوروبا وذلك لأنهم يبحثون عن الطابع المميز في العمل الفني وكذلك هوية الفنان التي تتشكل في عمله.

وجهة ثقافية
* ماذا أضافت لك جمعية التشكيليين ؟
من أهم الأحلام التي تراود الفنانين في العالم العربي وجود كيان وهوية ينتمي إليها وتسعى إلى الرفع من قيمته كمبدع مثل سائر المبدعين عن طريق إعطائه صفة اﻻنتماء إلى جهة ومرجع يبحث في قضاياه ويرفع من مستواه اﻻجتماعي، ففي دول أوروبا مثلا ينظر إلى الفنان التشكيلي كشخص ذي قيمة عالية في المجتمع وينظر إليه نظرة إعجاب وتقدير بفكره وإبداعه، كما أن الدولة تدعمه كثيرا لمعرفتهم بقيمته كمبدع ولأنه يمثل واجهة ثقافية لهذه الدولة ويرفع من شأنها بين الدول المتقدمة لذلك تجدهم يهتمون به ويوفرون له السبل التي تساعده على تحقيق ما يتطلع إليه ومن ثم الوصول إلى مرحلة الإبداع والتفرد والذي من شأنه خدمة المجتمع والرقي بثقافته ومن ثم إبراز واجهة ثقافية للبلد.. بالنسبة لي وجود جمعية التشكيليين وانتمائي لهذه الجمعية يمثل لي جهة ومرجع وهوية تعطيني الدافع بأني تحت مظلة مرجع متخصص يمثلني.. أيضا تمثل جمعية التشكيليين وجهة ثقافية لهذه البلد تبرز مبدعيها في مجال الفن التشكيلي.

إشكالية المحاباة
* هل لمست أي محاباة في اختيار الفنانين للتمثيل داخليًا وخارجيًا؟
الفنان الجيد يفرض نفسه سواء على الساحة التشكيلية الداخلية أو الخارجية وقد يكون هناك فنانين لم يجدوا أنفسهم في المشاركات الداخلية لكنهم وجدوا أنفسهم في المشاركات الخارجية لأسباب عديدة لذلك أرى أن رسالة الفنان ليست مقتصرة على الداخل ومن ثم يجد نفسه في إشكالية محاباة فنان دون آخر الفنان التشكيلي إنسان مبدع ﻻ يقصر نفسه على باب مشاركات واحد بل دائما يبحث عن أبواب أخرى تساعده في نشر إبداعه لذلك تجده ﻻ يلتفت لمفهوم محاباة فنان دون آخر بل يكون كيانه الخاص به ويسعى إلى تحقيق أهدافه دون النظر إلى الخلف لأن ذلك هو ما يؤخر ابداعه ويجعله مقيدا في مهاترات هو أرقى من أن يضيع وقته فيها، الحمد لله أنا اعتمد على الله ثم على نفسي في تحقيق أهدافي التي أطمح إليها لذلك ﻻ أجد الوقت للتفكير في هذه المسائل.

رؤية جديدة
* بماذا تبشر الساحة من أعمالك الجديدة ؟
الفنان دائما يعيش هاجس التميز والتفرد في الطرح برؤيته وفكره لذلك تجده يحاول دائما طرح ما هو جديد ومتميز ليقدم نفسه للساحة التشكيلية بمفهوم جديد ورؤية جديدة تساهم في تجديد الدماء التشكيلية، وإضافة إبداع جديد للساحة التشكيلية كما تساهم في نشر فكر جديد يثري الساحة ويجدد شبابها لأن الحراك التشكيلي مهم جدا حتى ﻻ يبقى الفنان في معزل عن تطور الفن التشكيلي العالمي ومواكبة تطوراته ونحن نرى الفن التشكيلي في حراك وصراع وتجدد دائم يختلف باختلاف ثقافات متذوقية وعشاقة ومن ثم أسعى دائما كما يسعى الآخرون في تقديم فكر ورؤية جديدة في الطرح بما يخدم الساحة التشكيلية ويخدم سعد الملحم.



image

image
بواسطة : الإدارة
 0  0  585

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 10:47 مساءً الأربعاء 20 يونيو 2018.