• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

اخبارالمجتمع الثقافي -الوسط الثقافي يستنكر حادث إشعال النار في مقر نادي الجوف الأدبي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 مثقفون عدوا الحادث رسالة من الفكر المتطرف للانفتاح الفكري
فاطمة عبد الرحمن ـ الأحساء

استنكر عدد من الكتاب والمثقفين حادث الحريق الذي تعرض له نادي الجوف الأدبي أمس الأول.
وصنف الكتاب والمثقفون الحريق بالمتعمد، لاسيما أنها المرة الثانية التي يتعرض لها النادي لمثل هذا الحادث. واعتبر بعضهم الحادث عملا إجراميا غير مسؤول، بينما اكتفى آخرون بالصمت والتحسر خلف سياج التواري.
عمل إجرامي
قال رئيس النادي الأدبي في الأحساء د. يوسف الجبر : إن الأندية الأدبية تعزز قيمة الثقافة وموقعها في مجتمعنا ولا يمكن أن تؤدي دورها في ظل أجواء الخوف والقلق والتحفظ. فهذه بيئة تعيق الحركة وتقتل الطموح وتعرقل الإبداع، ولو قدر رصد تجاوز من أي ناد، فيجب معالجة الأمر بالتواصل مع مرجع هذه الأندية، وهي وزارة الثقافة والإعلام أو الحاكم الإداري في المنطقة، أما الطرق المباشرة قد تأزم العلاقة بين المثقف والمجتمع.
وقال : إن ما حدث في نادي الجوف الأدبي يرفضة الرأي العام بمختلف شرائحه، لأنه عمل إجرامي عبثي لا يتفق مع أخلاق الإسلام ولا يدل على احترام كيان الإدارات الرسمية في الوطن، معتبرا مثل هذه السلوكيات سوابق سلبية لا تشجع على احترام النظام العام.
وأضاف أنه سبق أن استنكر العلماء الرسميون الحادث الأول الذي أتى على الخيمة النسائية، واتفقت كلمتهم على انه سلوك لا يمت للإسلام بصلة، وأن الطريق المشروع لمن يريد الإصلاح أو إبداء وجهة النظر أن يتجه للقنوات الرسمية، ومرجع هذه الجهات الثقافية ولا يقتصر الإنكار على المخاطبات المكتوبة والتصرفات العشوائية وأعمال متجاوزة بالاتلاف والتدمير التي تسبب شرخا كبيرا في الجدار الأمني والسلم الاجتماعي وتشيع ثقافة الإرهاب في الوطن، ويكون فاعلوها قدوة سيئة للأجيال المقبلة.
وتابع قوله : في هذه الفترة نحن في أمس الحاجة إلى التلاحم والتقارب في ظل التوجيهات السامية في تعميم أسلوب الحوار وتقبل الآخر في مختلف الميادين الثقافية والسياسية والاجتماعية حتى يسود الأمن والأمان.
جريمة جنائية
وقال رئيس نادي القصيم الأدبي د. أحمد الطامي : إذا ثبت أن هذا الفعل بفعل فاعل، فهي جريمة جنائية لا علاقة لها بدين ولا بفكر، وهو سلوك إرهابي مرفوض ومنبوذ يتحدى كل القيم والأعراف والقوانين التي تتشكل منها الدولة والمجتمع.
ورأى الطامي أن هذه الجريمة ليست قضية جدل فكري أو اختلاف في الآراء، وقال : يبدو لي أنها جريمة نفذت بإصرار مسبق، وبالتالي تخرج من دائرة الثقافة والفكر والعلم إلى دائرة الجريمة والإرهاب، أي أنها أصبحت قضية أمنية وليست قضية ثقافية أو أدبية ونحن في انتظار نتائج التحقيقات والملابسات والعقوبات.
عمل نازي
عد القاص ناصر الجاسم الحادث «عمل نازي»، وقال : إن سياسة الأرض المحروقة عمل نازي ينهي مقاومات الحياة في أي مكان، وهو عمل مرفوض تدينه جميع الأديان السماوية وتدينه المنظمات الإنسانية وتمقته القوانيين الدولية، فهو يضر بالإنسان والحيوان والطير والنبات، وما حدث في نادي الجوف الأدبي، إن صح انه بفعل فاعل، فهو يندرج في إطار الفكر النازي الجهنمي، والحرق في حد ذاته فعل بشع يصدر عن الذوات المريضة نفسيا التي تعاني عللا باطنية يعجز الطب النفسي عن شفائها أحيانا.
وأضاف «لا أظن أن مسلما مؤمنا قام بهذا الجرم. فالمسلم المؤمن المثقف المتعلم تعليما صحيحا يعرف جيدا أن دينه يحرم حتى حرق الحشرات بالنار، فما بالك بتدمير المنشآت النفعية والخدمية التي ينتفع بها عموم الناس، ولا أظن أن مواطنا (مواطنته حقة) ينعم بخيرات هذا البلد يصل به الجحود بالنعمة والكفر بها إلى حرقها أو إتلافها أو تشويهها، فضلا عن ذلك كله لا اعتقد أن الثقافة أو المثقف يرعب أو يردع أو يتقهقر للخلف بمثل هذا الفعل».
لا تعليق
مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في النادي الأدبي الثقافي بجدة نبيل زارع اكتفى برسالة نصية عبر الهاتف النقال تحمل نزفا محاصرا تضمنت «لا تعليق .. الله المستعان .. عظم الله أجرنا في الثقافة».
أمن العقوبة
أما الكاتبة د. حسناء القنيعير فقالت : ساءني الحدث، وهو مدخل إلى «من أمن العقوبة أساء الأدب».. قد نقول : إن الذي فعل الحادث الأول، وهو حرق الخيمة، لم يعاقب على النحو الذي يعاقب فيه أمثاله ليرتدع ويكون عبرة، وهذا أدى إلى تفاقم المشكلة وتكرارها بوجه آخر أبشع، ولنا أن نتوقع أسوأ من ذلك، فمتى استمر هؤلاء في إرهابهم وترويعهم المثقفين، لأسباب بعيدة عن العقل الواعي، ولم يعاقبوا العقاب الذي يتناسب مع طبيعة الجرم ؟ فإن المقبل سيكون أسوأ، اليوم حرق وغدا قتل، وسيستمرون ما بقي في المجتمع فئة متشددة تزين لهم القتل والإرهاب.
تصعيد ضد الثقافة
من جانبه، قال د. حمود أبو طالب : دون مبالغة يمكن اعتبار حادثة حريق نادي الجوف الثانية منعطفا خطيرا وتصعيدا صارخا ضد الثقافة ومؤسساتها والمثقفين بصفه عامة، وما كان لها أن تتكرر لو تم التعامل بحزم مع الحادثة الأولى قبل نحو عام، التي لفها الصمت ولم تحدد فيها المسؤولية أو تتضح ملابساتها.
وأضاف أنها رسالة واضحة من الفكر المتشدد والمتطرف للانفتاح الثقافي والفكري الذي شهده مجتمعنا مؤخرا تحمل في طياتها التعبير عن الإصرار على مناهضة التنوير وتستمد إصرارها وقوتها من الحركات التي تغذيها بهذا الفكر في أكثر من صورة كاتهام المثقفين والكتاب بتغريب المجتمع والعلمانية والعمالة وإشاعة الفساد بإشراك المرأة في النشاط الثقافي، وهي مقولات تجد من يتلقفها بسهولة ويمضي إلى ترجمتها من خلال أفعال عنف تصاعدت إلى حد التهديد العلني بالقتل لرئيس النادي، وبالتالي لا يمكن ترك الحبل على الغارب والتغاضي عن التهديد الذي يطال السلم والأمن الاجتماعي طالما وصلت الأمور إلى هذا الحد.

بواسطة : الإدارة
 0  0  486

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية