• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

حصاد السنابل- د. مها السنان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 
كنت في زيارة خاطفة لمدينة القطيف لحضور معرض التشكيلية مهدية آل طالب الذي أطلقت عليه مسمى أهازيج سنبلة. ومهدية من الفنانات السعوديات المتميزات في الأداء وذوات رسالة وعمق فكري يراه المتأمل في أعمالها التصويرية، وربما كانت جائزة المستوى الأول التي حصلت عليها في المعرض الخامس للفنانات (صفر 1431هـ) خير دليل.

أيضاً المتابع لنشاط مهدية ومعارضها بشكل عام وهذا المعرض على وجه الخصوص، يستطيع أن يرصد تكرار عدد من العناصر في أعمالها، فالسنبلة رمز العطاء والخير وعنوان المعرض هي العنصر الأساس الذي يرافق المرأة والتي تمثل الجزء الأكبر والأهم في المجتمع كونها الأم والمربية والزوجة... والأنثى وبالتالي الإنسان الذي هو هَمّ التشكيلية من خلال تعبيراتها اللونية.

نجد أيضا عنصر الطير ممثلاً الحرية والوفاء، وما يثير في تفاصيل مهدية ورمزيتها للطير هو استخدامه في نهايات المباني بشكل يثير التساؤل.... وتعد الرموز المستنبطة من الزخرفة المعمارية في المنطقة الشرقية تعبير آخر عن الانتماء والاعتزاز بالثقافة المحلية والتراث.

ومجموعة من الأعمال المعروضة ذات سمة معاصرة ورسالة متعلقة بالتكنولوجيا الحديثة والثورة المعلوماتية، في أسلوب به نوع من مواكبة العصر وإعادة توزيع الأدوار، حيث تركز على مشكلة اجتماعية نتجت من خلال هذه الثورة والتقدم، وهي طغيان الحاسب الآلي والأجهزة الإلكترونية على مساحة الزمن للفرد مما أدى إلى احتباسه ضمن أطر أو داخل قناني زجاجية عازلة، تريد بذلك التعبير عن مشكلة العزلة الناتجة من هذه التكنولوجيا رغم دورها الحيوي في جعل العالم قرية صغيرة.

ما يهم في المعرض ليس الموضوع والقضية المطروحة فحسب، إنما مهدية ذاتها التي تغيب أحياناً عن المشهد التشكيلي ثم تظهر بقوة وبفكر وأسلوب متجدد، ولكن حضورها الأخير بدأ يتسارع ويُحدث أثره، وبالتأكيد هو بداية لحصاد السنابل التي زرعتها سنين طويلة، وبالتأكيد القادم أفضل.

أخيراً أشكر د. صالح الزاير الذي كان الدليل السياحي والمعلوماتي في هذه الزيارة، كعادته دوماً محباً للعطاء.



msenan@yahoo.com الرياض

بواسطة : الإدارة
 0  0  415

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية