http://example.com/sitemap_location.xml

  • ×

image

image

image

image

image

image

image

image

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

عبير الكعكي.. فرشاة تعالت على السرطان فأشرقت في فرنسا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
المدينة- خيرالله زرباي - جدة 
لئن كان مجرد الإبداع يمثل قيمة ترفع من مقام المبدع، فإن ارتباط هذه العملية الإبداعية بعزيمة تتحدى الصعاب، وإرادة تقاوم العقبات، ونفس تهزم المرض لتشرق في الألوان، كل ذلك من شأنه أن يجعل من المبدع نموذجًا ومثالًا تحتفي به الساحة، وتنظر إلى منتجه بعين تقدر العمل لذاته، والمبدع لصبره وجلده، ودأبه على مواصلة فنه برغم الظروف القاسية التي يمر بها.. إن صورة ذلك تتجلى بوضوح لدى الفنانة التشكيلية عبير الكعكي، التي ظلت تكابد وتعاني من مرض السرطان، ورغم ذلك ظلت وفية لفنها، مخلصة لتجربتها، فلم تدع المرض يتسلل إلى فرشاتها، ولم تترك له فرصة ليقبض على مفاصل إبداعها، بل مضت في تجربتها، حريصة على الحضور في ما يتاح لها من فرصة المشاركة والظهور محليًا وعالميًا.. وكان آخرها مشاركتها المميزة في «ملتقى القصبة» للفنون التشكيلية بفرنسا، الذي افتتحه مؤخرًا رئيس بلدية مدينة تولوز.. حيث شكلت الكعكي حضورًا مع زملائها من الفنانين السعوديين: سعيد العلاوي، محمد العبلان، نصير السمارة، إبراهيم البواردي، أسامة عوكل، زيد المتعب، زينب آل يوسف، ونعيمة الفلاحي، فضلًا عن فنانين آخرين من عدة دول مثل قطر وعمان ومصر والعراق وفرنسا والمغرب والكويت..
لتندمج الكعكي في برنامج الملتقى حاضرة لعدد من الورش الفنية، ومشاركة بأعمالها في المعارض، والرحلات الفنية والسياحية، كما حضرت دورة في مجال البورتيه استمرت لمدة ثلاثة أيام على يد أحد الفنانين الفرنسيين.. مقدمة بذلك صورة لفنانة أخلصت لفنها، وانحازت صبرًا لتجربتها على معاناتها.. فاستحقت بذلك التقدير والإشادة من قبل زملائها.. فحول هذه المشاركة الفاعلة للكعكي يقول الفنان محمد مجرشي: الفنانة عبير الكعكي شخصية اجتماعية مبادرة للعطاء، تسعى للأفضل، عاشقة للفن وتتمنى الرقي دائمًا إلى الأفضل، والجميل أن ظروفها الصحية لم تمنعها من تحقيق أمنياتها الفنية. ولذلك أعتبر الزميلة عبير فنانة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، إنها رمز الأمل والحياة والتفاؤل والإصرار.
وعلى ذات الإيقاع المشيد بمسك عبير يقول الفنان نصير السمارة: إنها فنانة هادئة، محبة لما تنفذه من إبداع في لوحاتها. الجميع احترمها لأنها مع وضعها شاركت في هذا المحفل العالمي، مثبتة بذلك حبها لفرشاتها وألوانها وللفن التشكيلي. فرغم ظروفها الحالية إلا أنها تحملت عناء السفر والمشقة لكي تشارك في ملتقى قصبة الفنان الدولي بفرنسا.
ويقول الفنان فهد خليف: جميل أن نرى ذلك التحدي والإصرار على الإبداع وتبادل الثقافة البصرية مع مجموعة من الفنانين من دول مختلفة رغم معاناة المرض الذي ألم بإحدى فنانات وطننا الغالي والتي عرفت بثقافتها الفنية ولغتها البصرية الراقية وحبها الشديد للممارسة الفاعلة داخل الوسط التشكيلي. دعواتنا لها بالشفاء العاجل، وأن تعود للوطن بكل ما تحمله من ثقافات لتلخصه على سطح تلك اللوحات بألوان زاهية يملأها الفرح والرقي.
وتصوغ الفنانة رهيفة بصفر مشاعرها تجاه مشاركة زميلتها عبير بقولها: بكل أمل وبساطة وبصدق الإحساس تتناول الفنانة الراقية الخلوقة الدكتورة عبير كعكي فرشاتها لترسم بخطوط واثقة لوحة الأمل، لوحات جميلة بأسلوب معاصر، وتنثر بألوانها المتناغمة رقيق المشاعر، لتعزف لحنًا يملأ الأرجاء فرحًا وأملًا. وبابتسامة الرضا تخفي معاناتها وألمها لتمثل بلدها السعودية بملتقى القصبة الدولي بفرنسا، ومشاركة الفنانين العرب لتثبت للجميع أن الفن يستمر مع الأمل، وأن الشغف للفن واللون لا يتوقف بل هو نبض الفنان وعالمه ومصدر سعادته. شفاها الله الشافي المعافي، وأدام ابتسامتها الرقيقة وإحساسها المرهف.
ويختم الفنان أحمد حسين الإفادات حول تجربة الكعمي في ملتقى القصبة بقوله: الفن تعبير عن مكنونات النفس البشرية تستطيع أن تحلق بروحك إلى فضاء اللون غير المنتهي الجذاب تسعد به نفسك والآخرين يصبح ذا معنى بعد أن تحول من مجرد لون جامد إلى لون يحمل روح ومشاعر، تتواصل به مع العالم أجمع تعبر عن أفكارك، وأحلامك، ومشكلاتك، وأمانيك. ونكسر به عزلة أنفسنا لأننا نصبح جزءًا من المجتمع المهتم بالفن، فنسمع جدلًا ونقدًا ومدحًا وثناءً؛ لأن اللون أصبح عملًا فنيًا له متذوقون ومقتنون ونقاد.
مختتمًا بقوله: إن الفنانة عبير تعيش اللون، وترسم بمشاعرها أكثر من فرشاتها، ترسم مستقبلها أكثر من ماضيها، فطموحها لا حدود له، وتعاملها مع اللون يشعرك بالبهجة. تعيش اللحظة بكل تفاصيلها، ترسم الأمل في حركة إنتاج غير منقطع، ومشاركات فعالة في فعاليات عالمية. تشعرك بجمال الفن، وتدفعك للعمل والاستمرار، وهذا دور الفن الإيجابي الذي يجب أن يكون سائدًا.
كم أسعدني أن أجد الفنانة عبير بهذا الحماس والجد والتطور المستمر، فمزيدًا من التألق إن شاء الله.





الصوربعدسة اخبارية الفنون التشكيلية من ملتقى قصبةالفنان بفرنسا

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image


بواسطة : الإدارة
 0  0  1.1K

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية