http://example.com/sitemap_location.xml

  • ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

فلسطينيون يحولون بقايا صواريخ إلى "تحف فنية"

أكدوا أنهم شعب يحب الحياة لكن ما يفرضه الاحتلال هو القتل والدمار

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الوطن- غزة: أ ف ب  في وسط غرفة استقبال الضيوف في منزل المواطن حسام الضابوس في مدينة غزة، أربع مزهيرات يتبين بعد التدقيق فيها أنها بقايا صواريخ وقذائف إسرائيلية أعيد ترميمها بشكل فني. وحصل هذا الشاب (33 عاما) على بقايا هذه الصواريخ والقذائف من أرض حدودية شمال غزة بعد انتهاء الحرب الأخيرة على غزة. وقال الضابوس الذي يسكن في مخيم جباليا للاجئين شمال القطاع "أخذت الصاروخين كذكرى لكن الأهل والجيران خافوا من منظرهما ففكرت بالرسم عليهما ليصبحا تحفة جميلة". وأضاف "أردت أن أحتفظ بهما ليراهما أطفالي حين يكبرون وأخبرهم أنهما من مخلفات حرب 2014 التي قتلت أكثر من إلفي شهيد وكيف حولت القتل إلى حياة بعمل مزهرية من هذه الصواريخ". ومع افتقاره للخبرة في الأعمال الفنية لجأ الشاب الذي يعمل في إنتاج العسل إلى جاره الذي يمتلك ورشة للتصميم والإعلانات لمساعدته في تزيين هذه القذائف. لكنه لاحظ إقبالا واسعا من أصدقائه وجيرانه على اقتناء بقايا هذه الصواريخ المزينة، ما دفعه للتفكير في استثمار الفكرة لعمل عدد أكبر منها وبيعه كما يقول. وأوضح "طلب مني العشرات أن أنفذ لهم تحفا من بقايا الصواريخ ، لذلك ذهبت للشرطة لأحصل على عدد كبير منها وفعلا أعطوني تصريحا لأخذ العدد الذي أريده بشرط استخدامه في الأعمال الفنية فقط". وقال "أخشى أن يعتقد الناس أنها صواريخ حقيقية، فتقصف إسرائيل منزلي". ويرفض الضابوس الإفصاح عن السعر الذي سيبيع به هذه التحف، مبينا أن "ذلك يعتمد على نوعها والشغل الذي سنقوم به فيها"، مشيرا إلى أنه ينوي عرضها في معرض.
أما خضر أبوندى (32 عاما) أحد الزبائن الذين طلبوا من الضابوس تزيين بقايا صاروخ له، فيقول "أعجبتني الفكرة. أريد أن أحصل على تحفة من بقايا الصواريخ التي يقتلوننا بها". ويتابع الشاب الذي دمر مصنعه لصناعة مواد التنظيف شرق غزة في الحرب الأخيرة "سأضع المزهرية في بيتي وأزرع فيها الورود، فالله يحب السلام ونحن في غزة كذلك".
وفي مخيم البريج وسط غزة يزين محمد الزمر (33 عاما) أيضا حديقة منزله بالعديد من التحف التي صنعها من بقايا صواريخ وقذائف الهاون وأيضا بعض الشظايا، ويشير الشاب الذي يعمل نادلا في مقهى إلى بقايا صاروخ مدفعية إسرائيلية كتب عليه "لا للحرب، كفى" إلى جانب خريطة رسمها لفلسطين، ويقول "هذه رسالتي". ويتابع "نحن شعب نحب الحياة لكن ما يفرضه علينا الاحتلال هو القتل والدمار، أريد تحويل القتل والحرب إلى حياة فلسطينية نابضة بالحب والحياة". ويتصدر حديقة منزله نوتة موسيقية يطلق عليها "سيمفونية الموت والحياة" صنعها من الخشب وعلق عليها عددا متفاوت الأحجام من الرصاص الإسرائيلي وقنبلة إلى جانب ريشة للرسم و"مفتاح العودة" الذي يرمز إلى حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة لأراضيهم التي هجروا منها عام 1948.
بواسطة : الإدارة
 0  0  522

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية