• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

فنانون وفنانات: «التربية الفنية» مكون أساسي في استثارة الفكر والعلم والابتكار

أكدوا على أهميتها في تعزيز القيم والتأهيل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الرياض-أحمد الغنام 
لا يخفى على الجميع أهمية التربية الفنية وما تؤديه من رسالة سامية وهدف نبيل تقوم عليه أبعاد ومعطيات ومخرجات تعليم نفسية وذهنية وثقافية وإدراكية يصعب على غيرها من المواد مجاراتها.

هنا نتلمس بعضاً من أبعاد وأهداف وأثر التربية الفنية وسبل تعزيز مفهومها وموقعها ضمن المنهج المدرسي في مختلف مراحل التعليم العام.

وبرغم هذه الأهمية إلا أنها للأسف لم تأخذ وضعها الصحيح تماماً في التعليم العام بالمملكة..

أهمية التربية الفنية

بداية يوضح الأستاذ الفنان سامي البار.. مشرف التربية الفنية بمدارس الهيئة الملكية بينبع الصناعية بأن التربية الفنية تعدُّ عاملاً مساعدًا لتحريك الملكات الفكرية والنفسية والإبداعية الراكدة لدى المتعلم وذلك عبر محتوى منهج منظم ومدروس، وتعتبر النشاطات المصاحبة لمادة التربية الفنية مصممة لتستثير تلك الملكات وبالتالي يتم استخراجها من المتعلم، فيتكوّن لدى المتعلم ملكة التفكير الفاحص للمستقبل، ومهارة التحليل والاستنتاج، والقدرة الإبداعية في حل المشكلات؛ وتعتبر ممارسته النشاط الفني، واستخدام المتعلم لعناصر العمل الفني من خط ولون وملمس وشكل والعلاقات التي تربط هذا العناصر البصرية ببعضها البعض.

ويضيف: "يمثل الفن وسيلة تخاطب بين الفنان والمجتمع، فالإبداع هو القدرة على الرؤية والإدراك ومن ثم يتم التفاعل مع المجتمع بشكل راقي، وللفن دور أساسي في تعديل السلوك، وله عوائد ثقافية كثيرة كالاستمتاع البصري والنفسي والجمالي، كما تلعب التربية الفنية دورًا هامًا في توفير قنوات التعبير عن النفس.

مجالات عدة

أما الأستاذة والفنانة عبير التمامي فتقول: "تعد التربية الفنية في مراحل التعليم العام مهمة جداً وبالأخص المرحلة الثانوية التي أرى أنها من أهم المواد الدراسية التي تساعد على استثارة التفكير الابتكاري للمتعلمين من خلال تعبيرهم عن الموضوعات المختلفة وممارستهم الأنشطة الفنية، والتي تسهم بشكل كبير وفعال في تنميتهم واكتسابهم للخبرات من خلال المعرفة والممارسة؛ إذ لا تتوقف على الاهتمام بالمهارة الفنية فقط بل سيعرف مهارات الاتصال وفنون التعامل مع الآخرين والثقة بالنفس وآليات التفكير الإبداعي كالاستدلال والاستنتاج وإصدار الأحكام باعتبارها من خصائص النمو العقلي في هذه المرحلة العمرية، وبالتالي يكون أقدر على التأهل لسوق العمل في مجالات عدة تلامس اهتمامه.
ثقافة متجددة

وترى الأستاذة أمل الشريدة أن التربية الفنية أحد مداخل المعلومات والمعرفة المنظمة التي يحتاجها المتعلم في التخصصات الدراسية في مرحلة ما قبل التعليم الجامعي، والتي تؤهله لدراسته الجامعية، حيث تسهم في تأهيل المتعلم لمهن أخرى تتطلب خبرات مكتسبة من تعلم الفن وممارسته (كالطب، الزراعة، الهندسة ...الخ)

وتضيف: "تستهدف التربية الفنية ثقافة الإتقان والجودة عن طريق ممارسة الإنتاج، وتعميق قيمة العمل كعنصر أساسي من عناصر التعليم من خلال الكشف عن القدرات الخاصة لتقدير الفنون البصرية المعاصرة والحرف التراثية لاستلهام الأصالة منها لتكامل الخبرات وتوظيفها في خدمة المجتمع. بالإضافة إلى تقدير الخبرات العلمية واليدوية وتطوير العلاقات بين الطلاب والمجتمع عن طريق ممارسة المشاريع الفنية الإنتاجية الصغيرة والتي تتيح الفرصة للطلاب لممارسة مهارات البحث العلمي والتفكير الابتكاري والسلوك الايجابي المنتج والتدريب على التخطيط والقيادة وحسن الإدارة للعمل المنتج القابل للتسويق وتحقيق الربحية".
مكملة الإبداع
وترى الفنانة نجلاء أبو حيمد بأن التربية الفنية من المواد الهامة في حياة الطالب والطالبة في التعليم العام والخاص بحكم تجربتي ولا تقل أهميتها عن المواد الأخرى وإن كانت من وجهة نظري هي الأهم كونها شريان الحياة في البيئة المدرسية وخارجها تعمل على بناء شخصية المتعلم وهي وسيلة التعبير والإفصاح عما في داخله بدون أي ضغوط تمارس عليه وتعمل على كبتها.. وتضيف: التربية الفنية رسالة للقائمين على العملية التربوية توضح ما يدور في حياة المتعلم وفي دواخله الحسية الوجدانية إذا كان سلبا أو إيجابا.
وكم أتمنى أن يرى المجتمع مدى سرور الطالبات وقت حصص التربية الفنية وغالباً الطالبات لا يتغيبن في يومها وكم من مواقف حصلت في الميدان تحضر الطالبة للمدرسة بالرغم من مرضها حتى لا تفوتها حصة الفنية لأنها لا تتكرر؛ إذاً التربية الفنية مكملة الإبداع، الحوار، الذوق، الجمال؛ بجانب الإنتاج الفني للطالبات..
أين نحن من التربية الفنية
هذا ويرى الأستاذ سامي حسن إن ضعف مخرجات التربية الفنية وانعكاسات هذا الضعف على نظرة المجتمع للمادة وعدم تقدير أهميتها لا يعني أن المادة هي التي تعاني من الضعف ويكون السبب في تهميشها والتعامل معها بين المواد الأخرى بدونية؛ كما أن القيادة المتهورة واللامسؤولة لا تعني أن السيارة هي السبب. فالإجراءات المتبعة في التطبيق والتنفيذ لو ضلت الطريق ستكون سبباً في فساد المخرج والناتج.
وعن ما يميز التربية الفنية وأهميتها من بين سائر المواد يجيب الأستاذ سامي حسن: بما أن الخلل هو في التطبيق والتنفيذ وليس في الأصل مادة التربية الفنية سأتخطى الإجراءات وأقفز إلى المخرجات المأمولة لو صح التنفيذ، فالتربية الفنية وبالدرجة الأولى تنفرد برعاية وتنمية وتهذيب السلوك الجمالي، وهو السلوك الذي يوجه الأخلاق مباشرة ويسمو بها إلى أعلى مراتب القيم، وبهذا السلوك تستقيم حياة الفرد وتنتظم المجتمعات وتلتئم لحمة متماسكة في ظل أعلى مراتب الأخلاق، وقد بعث المصطفى -صلى الله عليه وسلم- ليتمم مكارم الأخلاق. والتربية الفنية تدرب الطلاب على تمييز الجميل من بين باقي المضادات، وخلال هذه العملية يمر الطلاب بالتأمل والتفكير المتعمق كالتحليل والاستنتاج واتخاذ القرار، ويمر بتفاعل اجتماعي فريد كذلك يشمل الحوار والنقاش وإثارة الجدل حول معايير الجمال ومتطلباته وعلاقاته الداخلية والخارجية، وبعد التوصل إلى الإحساس بالجمال يتحول إلى موجه وجداني يؤثر على السلوك ويهذبه ويسعى الفرد دائماً إلى بلوغ الجمال قولاً وعملاً. ويبقى التساؤل: أين نحن من التربية الفنية؟ ولابد من تعديل المسار في التعليم العام والجامعي لتحقيق أهدافنا الجمالية من خلال التربية الفنية وهي الإجابة المرجوة مع التأكيد على استمرارية تعليم التربية الفنية وتدريسها والتدرب على مهاراتها في كل المراحل الدراسية والعمرية.
بواسطة : الإدارة
 0  0  434

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية