• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

جمعية الثقافة والفنون.. والأنيميا!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الرياض-ماضي الماضي 
طرح الزميل الأستاذ داود الشريان في برنامج الثامنة في حلقة الرابع من محرم موضوع جمعية الثقافة والفنون واستضاف رئيس مجلس إدارة الجمعية ونخبة من المثقفين وتم عرض بعض التقارير المصورة التي تجعل الفرد منا يخجل أن يكون هذا حال جمعية رعاية الثقافة والفنون في بلد تفوق ميزانيته السنوية الترليون ريال فالمباني مستأجرة ومتهالكة وميزانيات معدومة وحال لا تسر والحقيقة أن علينا أن نشخص المشكلة منذ التأسيس لنصل إلى حلول تنقذ حال الثقافة والفنون مما هو عليه الآن فالجمعية كما هو معلوم ولدت وترعرت تحت مظلة الرئاسة العامة لرعاية الشباب والتي لا تعرف من أبنائها الكثر حتى الآن إلا ابناً واحداً وهو الرياضة فدللته ومنحته كل ما تملك ولأنه لا يشبع فلقد استأثر بكل مواردها ولم يبق حتى الفتات لأشقائه ومنهم جمعية الثقافة والفنون فأصابتهم الأنيميا وسوء الحال واعتلال الصحة وعندما شاء الله لهذا الابن أن يحظى بأب جديد هو وزارة الثقافة والإعلام كان حظه العاثر يلازمه كظله فصحيح انه حظي برعاية عاطفية عالية باختيار زميلنا سلطان لرئاسة الجمعية ولكن أحواله المادية لم تتغير وبقي يعيش على العاطفة التي لا تعالج الأنيميا واعتلال الصحة والتي تحتاج إلى بيت جميل وموارد تكفي للغذاء والدواء وهذا ما لن تجده الجمعية طال بها الزمن أو قصر ما لم يتم نسيان تاريخها وإلغائها تماماً وتأسيس هيئة جديدة للثقافة والفنون تحظى بالرعاية السامية هيئة مستقلة أو بميزانية كبيرة مستقلة تسمح ببناء مكوناتها بأساس متين بحيث تكون مقراتها مراكز ثقافية متكاملة فيها المسرح وقاعات المحاضرات وورش التدريب والمراسم وغيرها مما تحتاجه البيوت الثقافية الفنية وتكون مقصداً لسكان المدن التي تحتضن مقراتها للاستمتاع بأنشطتها وتكون مراكز للإبداع وصناعة الإبداع لهذا علينا أن نتجاهل واقع الجمعية الحالي ونسلم بأن ما أصابها من أمراض على مدار سنوات حياتها قد أودى بها إلى نهايتها فالعلاج المؤقت لا يفيد وحتى لو اعتمد مقراً واحداً في العاصمة فإنه سيكون عاراً على الجمعية أن تترك أشقاءها في باقي المدن في حالة مزرية.

لقد استنجد الزميل سلطان بخادم الحرمين الشريفين- حفظه الله- لإنقاذ الجمعية ونحن نضم صوتناً له ليس لإنقاذها بل للقضاء عليها بظهور مولود جديد يحظى بالرعاية، على أن يعوض هذا المولود عن سنوات الحرمان التي عاشها من سبقه، وكأني أتخيل مقراتها الجديدة تضم أيضاً كل الجمعيات البائسة التي وافقت على تأسيسها وزارة الثقافة والإعلام كجمعية المنتجين والناشرين والمسرحيين والتشكيلين وغيرها من الجمعيات التي وجدت لتطور الثقافة والفنون فكان حالها أسوأ من حال شقيقها الأكبر.

أما لماذا ينظر المجتمع لمن يعمل في المجال الفني بنظرة قاصرة ولماذا ننتقص دور الثقافة والفنون في بناء الشعوب رغم أننا نعلم انه لا يوجد بلد متطور في العالم ينجب العلماء في شتى المجالات في غياب وجود ثقافة وفنون تسهم في صناعة تلك الحضارة فالإجابة على السؤال تطول ولكن لو أولت الدولة هذا الجانب الاهتمام الذي يستحقه لتغيرت النظرة كثيراً فالمسميات لا تصنع الأمجاد ولكن الإنجازات من يفعل ذلك.

ما حاجتنا لجمعيات ليس لها إلا الأسماء دون أن يكون لها الدعم الكافي لتكون بيوتاً للإبداع؟.
بواسطة : الإدارة
 0  0  312

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية