http://example.com/sitemap_location.xml

  • ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

فنانون هائمون في عالم البيزنس.. لأن الفن لا يؤكل عيشًا!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 
المدينة - فهد زيدان - جدة


كثيرًا ما نسمع العديد من الفنانين يرددون مقولة شهيرة هي: الفن لا يؤكل عيشًا، ويؤمن بهذه المقولة شريحة كبيرة من الفنانين والفنانات، وأصبح أكثرهم لا يعتمدون على مداخيلهم من الغناء أو التمثيل أو التلحين، أو حتى كتابة الشعر، بل يعتمدون على توظيف أموالهم في استثمارات مختلفة، تؤمّن لهم دخلاً ثابتًا، يقيهم خطر تذبذب نجوميتهم، التي قد تشهد انكسارًا مفاجئًا لسبب أو لآخر، أما استثماراتهم في الفن فهي قليلة، لخبرتهم ومعرفتهم بخطورة هذا الوسط، الذي يصفه أبناؤه بـغير الآمن.
ومعظم الفنانين يفكرون في استثمار أموالهم بعيدًا عن الفن، فعدد قليل منهم فقط مَن اتّجه للإنتاج، أو أقام استوديوهات للتصوير والتسجيلات الصوتية، أو اتّجه إلى العقارات التي أصبحت مراد الكثير من الفنانين، ولكن من خلف الستار، بينما الأغلبية الأخرى لجأت لافتتاح كوفيهات ومطاعم ومعارض سيارات ومواقع بحرية وشقق، أو حتى استغل ما لديه من دخل وجعله لبناء بيت خاص فيه، كما يفعل الآن الفنان راشد الفارس الذي قرر بناء فيلا خاصة به وبأسرته في مدينة الرياض كلّفته ملايين الريالات، ولكنه قال فلوسي لأهل بيتي أولاً.
وبرصد مشاريعهم، نجد أن الفنانين يفضلون استثمار أموالهم بعيدًا عن الفن، وبالتحديد في مجال آخر لا يجعلهم مهددين من أحوال الفن غير الآمنة، لكن النتيجة واحدة وهي أن استثماراتهم قليل من الفن.. كثير من البيزنس. فبعد انهيار الأسهم تعرّض العديد من الفنانين إلى هزة قوية جعلتهم في مأزق، خصوصًا أنهم وضعوا ثلاثة أرباع أموالهم في الأسهم، وهناك فنانون أُرهقوا ماديًّا ومعنويًّا كثيرًا بذلك الانهيار، بعد أن وضعوا خططًا تجارية مستقبلية لحياتهم، لكن ضرر الأسهم كان أسرع وأقوى، ومن هؤلاء الفنانين أصيل أبو بكر، وعبدالله رشاد الذي قيل بأنه خسر قرابة مليوني ريال حسب ما أكده لي شخصيا. إلى جانب ذلك رفض الفنان محمد عبده الدخول في سوق الأسهم، ولم يقع كما وقع فيه آخرون، واكتفى بالدخول في استثمارات كثيرة في مجالات متفرقة، منها التجارة والعقارات وبيع وشراء الأراضي، ولكنه لم يجازف في البورصة.
فقد قام عبده في وقت لاحق بتحويل مؤسسة صوت الجزيرة التي يمتلكها إلى شركة مساهمة باسم شركة مجموعة صوت الجزيرة العربية، يشترك فيها مع أبنائه الثمانية، وتتخصّص في إنتاج المواد الإعلامية والتسجيلات الفنية والإعلانات والطباعة والنقل التجاري، إضافة إلى امتلاكه مصنعًا خاصًّا لإنتاج المواد الفنية الخام، واتّجه بعد ذلك إلى عالم الإنتاج الإعلاني والطباعي وأسّس مؤسسة في إنتاج وتصميم وطباعة الأعمال التجارية، وفي المجال نفسه يمتلك محمد عبده وكالة للدعاية والإعلان.
ونعود لسوق الأسهم فنجد أثره على الفنانين السعوديين الآخرين الذين خسروا أموالهم في هذا السوق، وتبخرت ملايينهم مع هزات السوق المتلاحقة، ومن ضمنهم علي عبدالكريم، وصالح الشهري الذي خسر كل أمواله كما أفاد في حديثه للأربعاء، ولم يعد معه إلاّ القليل، فيما كان للنجمين راشد الماجد، وعبدالمجيد عبدالله الحظ الأوفر في الحفاظ على أموالهما واستغلالها في التجارة بشكل عام وبأعمالهم الخاصة، فراشد يملك شركة (بلاتينيوم ريكوردز) أصبحت مخيفة للعديد من شركات الإنتاج الفنية لقوة المردود المادي فيها، واتجاه أكثر الفنانين إليها في الوقت الراهن خصوصًا وأنه يدعم شركته بقناة تلفزيونية (وناسة)، إلى جانب أن الماجد يملك العديد من المحال التجارية في البحرين ودبي (مقر إقامته)، وله استثمارات مالية في بنوك دبي، وهو مساهم في قناة وإذاعة mbc FM. أمّا عبدالمجيد عبدالله فهو من الفنانين القلائل الذين يجازفون بأموالهم، فقام بعمل استوديو خاص في جدة مجهز بأحدث التقنيات، وله بعض الاستثمارات التجارية في اليخوت البحرية، وبعض المنتجعات. أمّا الفنان رابح صقر فيملك شركة فنية لكنها لا زالت في طور التطوير والتجهيز حتى تظهر على الساحة بالشكل اللافت، ويملك رابح بعض المحال التجارية في القاهرة (محل إقامته)، ولها مردود مادي كبير إلى جانب اعتماده بشكل كبير على الحفلات التي يحييها، فمصدر خاص يقول إن الحفلة الواحدة لا تقل قيمتها عن الثلاثمئة ألف ريال كحد أدنى.
والفنان عبدالهادي حسين اتّجه إلى التجارة والدخول في عالم العقارات، ولكنه لا زال يعاني من ألم الخسارة التي تعرض لها عند اهتزاز سوق الأسهم، وقد أنشأ مكتبًا عقاريًّا للمتاجرة في الأراضي وإيجارات الفلل والشقق المفروشة وغير المفروشة. وقال عبدالهادي: أتمنى أن أنسى تلك الأيام العصيبة التي عشتها. وألمح بأنه خسر ملايين الريالات، ولكنه بدأ بتعويضها في مجال العقار.
والفنان محمد إحسان هو الآخر استغل استثماره الفني في اليخوت البحرية وفي العقارات، وقال بأنه استطاع بفضل الله أن يعوّض خسارته في الأسهم بالأسهم، وهو يدعو كل مَن رزقه الله المال من الفنانين أن يضعها في الاستثمارات، فالزمن ليس له أمان (بحسب وصفه).
بواسطة : الإدارة
 0  0  426

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية