• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

تألق الفنون التشكيلية في عام 2014

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الرياض- فنون بصرية-هدى العمر لعل أهم حدث لفت انتباه مجتمعنا في المملكة نحو الفنون التشكيلية وما تحتويه من معان جميلة تألقت في لوحات فنية وصل عددها إلى ثلاثة آلاف لوحة فنية لشباب وشابات تقل أعمارهم عن أربعين سنة من مبدعين ومبدعات الوطن لتزين أول حدث من نوعه في تاريخ الفن شوارع الوطن الغالي على اللوحات الإعلانية المضيئة التي تألقت باستبدالها بلوحات المبدعين والمبدعات السعوديين. هذا الحدث التاريخي في مجال الفنون المحلية يستحق الإشارة لما ترك من أثر جميل في عامنا الماضي الذي ودعناه قريبا في نفوس كل من شاهده من عامة الناس متحف فني سعودي لكل سائق سيارة ولكل مار بشوارع مدينة الرياض ولكل زائر أو مقيم بالوطن قد تعرف على إنجازات هؤلاء الشباب والشابات السعوديين فنحن قد سمعنا وشاهدنا في مختلف دول العالم رسامين بالشوارع كما شاهدنا ربما أعمالا متحفية لشخص أو فرد واحد ولكننا لم نسمع أو نشاهد متحفا كاملا لهذا العدد من الشباب والشابات يعرض في شارع من شوارع المدن على مر العصور وهذا يدل على مدى وعي المجتمع وتقديره لهذا الجانب الإبداعي الثقافي المهم في وطننا الغالى وأهمية دعم القطاعات الخاصة سواء لإبرازه محليا أو عالميا.

ومن جنون الفنون العام الماضي فنحن نعلم عن الحادثة الشهيرة التى تتحدث عن قطع الفنان الهولندي "فان جوخ " لأذنه في إحدى نوبات الصرع التى كانت تنتابه فقد استعانت الفنانة "ديموت شتيربي" التى تقيم بالولايات المتحدة الأمريكية بجينات من أحد أقارب فان جوخ لتصنع من خلالها أذنا قد احتفظ بخلاياها الحية في سائل مغذٍ تعرض في معرض فني بألمانيا ويمكن تواصل الجمهور بالحديث مع الأذن من خلال ميكرفون وينتظر أن تعرض الأذن في عدد من متاحف دول العالم حيث صرحت "شتيربي" في حديث مع "أسوشيتد برس" أنه من الممكن الاحتفاظ بخلايا الأذن الحية نظريا لعدد من السنوات القادمة كما يبدو تألق هذا الفنان الراحل فان جوخ حيا وميتا فقد أصدرت لعام 2015م شركة "بونى" للدعاية والإعلام تقويم يحتوي على اثنتى عشرة لوحة تمثل شهور السنة ويحتوي على صور أشهر لوحاته. كما أصدرت أيضا مطبعة "تشيان" تقويما يحتوي على لوحات الفنان الفرنسي "مونيه لهذا العام الميلادي الجديد.

كما أن في نهاية العام الميلادي الماضي نجد تألق أعمال فنانى القرن التاسع عشر وعودة للفنون القديمة من جديد حيث عرض متحف "بوسطن للفنون" مائة وسبعين عملا فنيا للفنان الأسباني جويا "Goya" وهو أحد رواد الحركة الرومانتيكية التى تتسم بالمبالغة في رسم المشاهد التراجيدية أو الدرامية بألوان زاهية وساطعة ونظرا لهذا الأسلوب فقد أطلق المتحف اسما يمثل شخصية جويا وهو "جويا بين التنظيم والفوضى" والقصد هنا هو الفكر المنظم أو المستقر أو عكسه. كما عرض متحف التيت "Tate" بالولايات المتحدة أعمال الفنان الروسي الشهير "كازمير ماليفتش" الذى اشتهر بلوحات المربع الأسود وقد تناولنا تحليلا لأعماله في مقالات سابقة كما يتضمن نفس المتحف معرضا للفنان البريطانى وليام تيرنر يستمر إلى نهاية الشهر الميلادي الحالي كما عرضت الأكاديمية الملكية البريطانية للفنون عددا من لوحات الفنانين الهولنديين الرواد أمثال الفنان روبنز وأيان فان أيك كما من نهاية عام 2014 إلى بداية العام الحالي يعرض متحف "فيكتوريا وألبرت " ببريطانيا أعمال الفنان المشهور البريطاني "جون كونستابل 1776-1838" والذى عرف برسم المناظر الطبيعية بدقة متناهية وبأسلوب كان جديدا على الفنون الكلاسيكية في هذا الوقت من الزمن كما حرص على إبراز تقلبات الجو وتأثيرات الرياح.

وهكذا نجد العديد من الأحداث الحيوية التى أنعشت الفنون القديمة وتحدت الصراعات اللاهثة المتغيرة والجديدة على الفنون في وقتنا المعاصر فنحن إذ استعرضنا جزءا بسيطا مما يحدث في عالم الفنون في بلدان العالم المختلفة والتى نستنتج من هذا العرض البسيط نظرا لمحدودية المساحة أن العالم الغربي ما زال يعتز ويقدر قيمة هؤلاء الفنانين الرواد ورؤيتهم العميقة التى لم تخلُ من البحث والذاتية في ذات الوقت ليقف فنهم أمامنا في هذا العام الجديد من الألفية الواحد والعشرين باستقلاله وعظمته في الإدراك والتعبير.

image
كزمير ماليفتش

image
من لوحات تيرني

image
أذن فان جوخ في معرض ألماني
بواسطة : الإدارة
 0  0  309

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية