• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

أعمال النحاتين العرب تضفي لمسات جمالية على مهرجان مسقط 2015

ملتقى النحاتين العرب بحديقة النسيم العامة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سلطنة عمان - مسقط اختتمت مساء أمس الأول أعمال ملتقى النحاتين العرب بحديقة النسيم العامة تحت رعاية سعادة الشيخ حمد بن هلال المعمري وكيل وزارة التراث والثقافة للشؤون الثقافية الذي نفذته اللجنة المنظمة لمهرجان مسقط بالتعاون مع وزارة التراث والثقافة واستمر لمدة أسبوعين بمشاركة 10 نحاتين من المغرب ومصر والسودان والسعودية والبحرين إضافة إلى البلد المضيف السلطنة .
وكان سعادة الشيخ حمد بن هلال المعمري قد دشن افتتاح المعرض المصاحب للملتقى على أرض حديقة النسيم العامة حيث تجول بين المنحوتات الرخامية واستمع لشروح النحاتين المشاركين حول إبداعاتهم ورؤاهم الفنية التي جسدوها في منحوتاتهم وأشاد سعادة الوكيل بمستوى العمل الفني الذي قدمه المشاركون وخص بالشكر القائمين على الملتقى وأضاف: لا شك أن اللقاء بين الفنانين العرب والعمانيين يسهم في نقل وتبادل الخبرات والتجارب فيما بينهم مما يثري العمل الفني في السلطنة ويرتقي به، وأكد سعادته أن وزارة التراث والثقافة دائما ما تسعى إلى تمكين الشباب والفنانين من خلال إشراكهم في ملتقيات عربية لتطوير أعمالهم وزيادة خبراتهم،حيث إن هؤلاء الشباب المشاركين من مخرجات الملتقى الأدبي الذي يقام للشباب في المناطق المتنافسة والذي أقيم هذا العام في نزوى عاصمة الثقافة الإسلامية وقد كان لهم تجارب في النحت على الرخام وعبر سعادة الوكيل عن سعادته وهو يرى الفنانين العمانيين الشباب يشاركون الفنانين العرب في مثل هذه الملتقيات.
تضمن المعرض نتاج أعمال فنية للفنانين العرب التي تمثل مدارس فنية متنوعة وأساليب مميزة بمنحوتات تتراوح بين (1-2) متر. وقد شكل الملتقى حلقة وصل بين الفنانين العمانيين والعرب لتبادل الخبرات الفنية فيما بينهم وإيجاد حوارات بصرية وفكرية بالإضافة إلى كونه نقطة التقاء وجذب للمهتمين بهذا الفن الفريد.
وأكد الفنان أيوب البلوشي رائد النحت في السلطنة والمشرف على الملتقى أهمية هذه الملتقيات كونها عامل جذب سياحي للسلطنة بحال عرض المنحوتات في الساحات والميادين العامة حيث إن الخام المستخدم هو رخام عماني وأكد الفنانون العرب المشاركون في الملتقى بدورهم على أهمية مثل هذه الملتقيات في رفع الذوق البصري للأفراد ومتذوقي الفن كما أثنى الفنانون العرب على مستوى الجيل الشاب المشارك في الملتقى وأكدوا على ضرورة العمل الجاد وتوخي الحذر في التعامل مع الأدوات النحت والتروي وإعطاء العمل النحتي حقه من الوقت . من جانب آخر أكد الفنانون العمانيون الشباب المشاركون على استفادتهم الكبيرة من المشاركة في هذا الملتقى من خلال التعلم من الفنانين العرب في أساليبهم الفنية وتحكمهم بالكتلة الرخامية الكبيرة وتطويعها للوصول إلى الشكل النهائي للمنحوتة .
وجاءت أعمال الفنانين المشاركين لتحكي قصصا ومعاني جميلة جسدت بأشكال تجريدية ومن الأعمال المشاركة حورس
المنحوتة التي صنعها النحات المصري الدكتور منصور الهادي وتحكي قصة الطائر حورس إله الشمس عند المصريين القدماء والذي يصور قصة الصراع الأزلي بين قوى الخير والشر في حضارة مصر القديمة . وهو طائر مجرد يتميز بالانسيابية والطقوس التي تحمل قيم الحركة. وتحمل المنحوتة في ظاهرها قيم التحدي والسمو والعلو ويؤكد فيها د. الهادي على القيم الكامنة في فنون الحضارات القديمة التي ظهرت في المنطقة العربية بهدف الربط ما بين حضارة عمان وحضارة المصريين القدماء في مصر القديمة.
وهناك المنحوتة السعودية «البصمة» شارك بها النحات السعودي الرائد علي الطخيس وامتازت بالبساطة في الشكل والعمق في المضمون وتفرد العمل بتفاصيله الدقيقة وملمسه الخشن والذي أبدع فيه النحات بعمل زخرفات دقيقة كالحراشف تزين العمل وفضاء وكتلة ويبلغ ارتفاع العمل 190 سم وعرض 110 سم والقاعدة 65 سم.
أما «تاجوت» فقد شارك بها النحات السوداني خالد ميرغني مستلهما إياها من أسطورة في شرق السودان عن امرأة اسمها تاجوت وبنى النحات منحوتته من وحي الحركات الراقصة التي كانت تؤديها النسوة في هذه الأسطورة فأخذ تفاصيل الحركة وأضفى عليها لمسات من البيئة المحلية ليجسد عملا فريدا ومتميزا. وشارك الفنان المغربي عبدالحميد ايداي بعمل اسمه «المنبع» للدلالة على أن لكل شيء منبعا وأصلا وهذا العمل هو تجسيد للمشاعر وخوالج النفس وما يعتري الفنان من أفكار ومشاعر تترجم في المنحوتة .
وشارك الفنان البحريني علي المحميد بمنحوتة طير مجرد يبلغ ارتفاعها 210 سم في 150 سم في 60 سم للكتلة والقاعدة 240 سم ويرمز العمل لطير مجرد يتميز العمل بالحركة والحرية .
ويصف الفنان علي الجابري منحوتته بأنها تجسد العلاقة بين خامتي الرخام والخشب فهي مزيج ما بين الاثنين الخشب والرخام . حيث يخترق الخشب عمق الرخام في توليفة فريدة ومبدعة . فشكل المنحوتة قد استوحاه من الطبيعة فالشجرة تشق الصخر في حالتين حين تبحث عن الضوء فترتفع للأعلى وحين تبحث عن الماء فتمتد جذورها قاع الأرض فهذا تجسيد للعمل الذي أقوم به. ويشكل هذا العمل تحديا جديدا للفنان كأول عمل يدمج فيه الرخام بالخشب قد كلل بالنجاح .
واستوحى الفنان خليل الكلباني عمله التراث العماني حيث أضفى على الرخام الصلب روح الموروث العماني الشعبي بتحوير شكل الجحلة العمانية لتتناسب مع كتلة الرخام فشكل العمل مستوحى من التراث العماني وأضفى عليه تفاصيل أخرى بلمسات فنية بديعة بالإضافة إلى تفاصيل الخطية الجمالية داخل العمل من خلال عمل تأثيرات ملمسية وتوظفيها في قطعة الرخام ويبلغ ارتفاع العمل مترين وعرض 1.5 متر وعمق 40 سم .
ويحمل عمل الفنانة خلود الشعيبية بعدا عاطفيا فهو عبارة عن قطعتين كل قطعة تحتوي الأخرى كاحتواء الأم لطفلها بشكل تجريدي ويبلغ طول العمل 1.5 متر .
وتستوحي الفنانة مريم المرهوبية منحوتتها من الألعاب التقليدية القديمة وروح الطفولة حيث تكونت المنحوتة من شقين متطابقين يمتاز العمل بالحركة وتعد هذه المشاركة الثانية لها للمشاركة في ملتقيات . وامتازت منحوتة الفنان أحمد الشبيبي بالتصميم الهندسي القائم على الزوايا الحادة والمعقدة فهو عبارة عن قطعة مجسمة واحدة مصممة بشكل هندسي ويبلغ ارتفاع العمل 150 سم في 60 سم وقاعدته 60 سم.
بواسطة : الإدارة
 0  0  6.2K

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية