• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

صدور العدد الخامس من التشكيلي العربي فتنة الألوان في حضرة الإبداع النسائي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 صدر عن نادي الجسرة الثقافي في الدوحة العدد الخامس ( الخاص ) من مجلة التشكيلي العربي، وهي مجلة فصلية تواصل مسيرتها في تفعيل الثقافة البصرية، التي تعمل على تنمية ورفع الذائقة الجمالية، ذلك ان الأحداث التي تمر بها منطقتنا العربية، تتطلب من المبدعين العرب ان يقوموا بدورهم التنويري ضد ما ينشر من أفكار ظلامية.. لذلك لم يمر عدد " التشكيلي العربي " الخاص الذي تزامن صدوره مع احتفالات واسعة بيوم المرأة العالمي، من دون استحضار فنون النساء العربيات، وتكريم بذرة الخصب الأولى للبشرية.
وقد اشار مشرف عام التحرير في الافتتاحية د. غازي انعيم بان العدد الخاص من التشكيلي العربي، يأتي في ظل حالة عربية متردية، تعيدنا إلى تلك الأجواء التي أقر فيها الاحتفال بيوم المرأة، قبيل تداعيات انعتاق شيطان الحرب العالمية الأولى، حين اجتمعت عدة دول في كوبنهاغن عام 1910، استذكارا لمقتل امرأة في الثامن من مارس 1857 في نيويورك، خرجت تطالب بتحسين ظروف عمل النساء ومنحهن الحق في التصويت. وقد بدأت الأمم المتحدة الاحتفال بهذا اليوم عام 1975، وأطلقت عليه العام الدولي للمرأة، ثم اعتمدته رسمياً عام 1977، وأصدرت قرار (32 /142)، الذي يدعو لإعلان يوم من أيام العام يوما للأمم المتحدة لحقوق المرأة والسلام الدولي.
وذكر انعيم: لم تلبث الجامعة العربية أن أعتمدت هذا التاريخ، ترسيخا لتقاليد جديدة، تمنح المرأة العربية حضورا ولو سنويا في بادئ الأمر، وتقديراً لها ولنضالاتها ضد الاستعمار والظلم الواقع عليها، ليكرس كاحتفالية قومية، وليضحي نطاقا تتحرك فيها المطالب النسوية نحو التحقق.
واردف انعيم قائلاً: يشكل هذا العدد في مجمله، كتابا، يجمع بين الدراسة والبحث والتوثيق والرصد في مختلف مجالات الفن التي اشتغلتها المرأة العربية، ويطرق أبوابا غير مسبوقة في تاريخ الفن النسوي العربي، مسلطا الضوء على رائدات التشكيل العربيات، وإن كنا نطمح لأن تكون سعته أشمل وأكثر تغطية، لفضاءات العمل التشكيلي النسوي، لكننا نثق بأن هذه الخطوة، ستفتح لنا مساحات كبيرة، لتقديم ملفات حول فنون المرأة في المستقبل القريب.
وأضاف انعيم: يستحضر هذا العدد من "التشكيلي العربي" الذي لم نسع لأن يكون مجرد احتفالية عابرة، أدوار الفنانات اللواتي ساهمن بتأسيس الحركة التشكيلية العربية والعالمية.
وللإنصاف، فإن الحديث بشيء من التسلسل عن الفترات الزمنية لتاريخ التشكيل النسوي العربي، يكشف عن دور محوري، قدمته المرأة العربية في إرساء وتطوير الفنون، على الرغم مما رافق مسيرتها في العقود الماضية من مصاعب وعثرات، وما لحقها من اضطهاد وهضم للحقوق في ظل نشأة الدولة العربية الحديثة، غير المستعدة أساسا لمواكبة صنيع النساء العربيات حينها، جراء الأعباء الهائلة التي وقعت على كينونات مسار التشكيل الأول لتلك الدولة.
واكد انعيم ان العدد الخاص يكشف عن قيم فنية وجمالية راقية، مكنت نساء عربيات عديدات من تبوؤ مكانة رفيعة في تاريخ التشكيل العربي، وقدمتهن في نطاق الريادة، وضمن أفق أهلهن لأن يحققن منجزات توازي منجزات التشكيليين.
كما يكشف عن تلك الطاقة المدهشة لنساء صغن تجاربهن في معامل التشكيل العربي ومراسمه، من دون أي تردد أو تقاعس عن إنجاز مشاريع، حققت لهن حضورا رفيعا في سياقات حركة التشكيل، وفي المقابل، يرصد كتاب وباحثو العدد، ظواهر تتعلق بفنون المرأة، وما يلامس كينونتها الإنسانية، ووجدانها الخلاق من ظواهر وتفاصيل وملامح، أثرت المشروع التشكيلي العربي، ومنحته روحا ملونة بالحياة والجمال والعذوبة.
ويأتي تقديم المرأة في هذا العدد، كما أشار د. انعيم، تنويعا على ما سيقدم لاحقا من ملفات، تسهم بإضاءة مساحات التشكيل العربي، أكانت للمرأة أو للرجل، فتناولنا للمرأة هنا، لا يعني البحث في كل ما قدم من تجارب، ولا يعني أيضاً البحث عن حركة تشكيلية نسائية منفصلة عن فن الرجل، فالإبداع لا جنس له، وهو رسالة إنسانية راقية، لذلك لا يمكن الفصل بين فن (امرأة)، وفن (رجل).
وقال د. انعيم ان الفنانات رفضن وضع منجزهن التشكيلي في خانة (الفن النسائي)، فهذا التصنيف الذي نتفق مع رفضهن له، يظهر إبداع المرأة وكأنه دون إبداع الرجل، ومن هنا لا يمكن الحديث عن حركة تشكيلية نسائية، بل عن تجارب فنية أنجزتها المرأة ضمن مسار الفن التشكيلي الإنساني، مسار تعددت فيه الأساليب، وتنوعت المصادر والاتجاهات، ولهذا يمكننا القول إن الحركة التشكيلية النسائية العربية والعالمية، تطورت من حيث المستوى، وفرضت حضورها الحيوي بقوة.
وهذا العدد، يكشف أيضا عن تميز المرأة التشكيلية ويبرز دورها الخلاق في استعادة تلك البذرة الأولى للخصب والإلهام والإبداع، ويحيطنا برؤية متدفقة لفن، سدت فيما مضى سبل الضوء عنه، ولم يكن يلقى أي التفاتة.
وهنا، نضيء مساحة شفيفة في حياة تضج بالحياة، وتمتلك طاقة فذة على الإنجاز والفعل، تنستحق أن تجد مكانها، وأن ترتفع بالمنجز التشكيلي العربي، ليحقق مكانته العالمية والإنسانية.
من كتاب هذا العدد: علي العلي، د. محمود شاهين، د. خالد البغدادي، كلود عبيد، محمد العامري، رشا ملحم، بنيونس عميروش، رويدا الرافعي، محمد مهدي حميدة، لبنى قبادو، محمود خليلي، محمد اشويكة، د. أمل نصر، فاروق يوسف، د. فاتح بن عامر، د. مليحة مسلماني، خالد خضير الصالحي، د. عبد الكريم السيد وآية مؤنس.
بقي ان نشير ان رئيس مجلس الإدارة أ. إبراهيم الجيدة، ومشرف عام التحرير د. غازي انعيم وسكرتير التحرير أ. محمد العامري.
بواسطة : الإدارة
 0  0  621

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية