• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

الرسامة بية بالعربي بعد معرضي " رواق الشريف ' و "صالون الخريف بباريس " :

جدلية الفن و الحياة...و مشروع ثقافي سياحي بمثابة الحلم..في البال.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
شمس الدين العوني الرسامة التونسية بية بالعربي قدمت عددا من المعارض الخاصة و الجماعية كما كانت لها مشاركات و حضور في عدد من الفعاليات التشكيلية بالمحرس و الحمامات و سوسة ..و بعد معرضها الخاص برواق الشريف بسيدي بوسعيد سافرت الى فرنسا ضمن فعاليات صالون الخريف حيث عرضت بعض لوحاتها مع مجموعة من الفنانين التونسيين و الأجانب و هي الآن تسعى لطور جديد من تجربتها ضمن حرصها على التجدد و التواصل لاقتناعها بأن الفن رحلة ابداع و تواصل متجددين في الزمان و المكان..هي فنانة وفية لتربتها الأندلسية الجذور (قلعة الأندلس ) شمال تونس و كذلك لتجربتها التي استلهمت فيها الكثير من المعلم و الفنان الكبير محمود السهيلي ..
من هنا نلج عوالم الفن الجميل والآسر ضمن ما تبوح به تجربة الرسامة بية بالعربي التي تقترح على جمهور الثقافة والفنون التشكيلية حيزا من عصارة هواجسها واحلامها وحنينها الوارف الظلال والمفعم بتفاصيل الطفولة والذكرى..
والذكرى هنا هي خليط حضاري و ثقافي ووجداني ينبع من الخطى الاولى بأمكنة هي النبع والاغنية والالوان.. وما الألوان الا شجنها الدفين الماخوذ بالبراءة... ان الفن هو ذاك الحوار البريء مع الذات والاخرين والعالم..
لقد برزت الرسامة بية بالعربي في أعمالها بهذه المعاني والعطور النادرة التي تقود القلب ببوصلة من دهشة وحنين..انها لحظة الحلم المسافر مثل زوارق في بحار الالوان التي تدعو في شجن خطى الذين عبروا من هنا ...من هناك..
انه الوفاء النادر للمكان ..قلعة الاندلس هذه القطعة المتدلية من وهج أندلسي فيه من الحميمية ما يغري الكائن بالنواح الخافت..وبالغناء..
في رواق الشريف بسيدي بوسعيد..كانت اللوحات معلقة في بهاء فارق.. ألوان تشي بالتفاصيل المحيلة على البهجة والانتشاء تجاه المكان بعناصره.. الأزقة.. الاقواس.. الابواب.. وغيرها وفي كل ذلك يحضر النور... بؤر الضوء المتدفقة من اعماق المكان.. روائح وجد.. بألوان فيها من النبض الصوفي ما به تنفتح الحكاية..
ثمة حكايات في اللوحات تحتفي بالتواريخ.. ثمة اندلس أخرى..هذا ما انطبع لدى بيّة بالعربي هذه الرسامة التي دأبت في بحثها عن خيوط الحكاية سالكة نهجها الفني والتشكيلي الذي انطلقت به ومنه وهي تقرأ شيئا من أفكار الفنان الامهر محمود السهيلي الذي نهلت من مناخاته الفنية مثل كل البدايات لتحلق بعد ذلك عاليا وبعيدا ...
الحوانيت.. الأبواب.. الازقة المتسعة في ضيقها.. الضوء المتدفق كالحكاية..... لكل هؤلاء ولأجلهم تلتحف المرأة بالدهشة... وبالبياض..
انها دهشة الفنان الحالم والمأخوذ بالمجد..والفنانة بية هنا أخذتنا طوعا و كرها الى عوالم لوحاتها المسكونة بالجمال المبثوث في اللون والغناء والرقص...انها الحرفية التي عهد الناس شيئا من ألقها لدى الموريسكيين..
في هذا السياق تجتهد الرسامة بالعربي من ندوة الى أخرى و تعد لمعارضها و أكثر من ذلك هي مسكونة بمشروع ثقافي هام بمسقط الرأس حيث الينابيع و أحلام الأب رحمه الله و ذلك بجهة قلعة الأندلس الجميلة و يجمع الثقافي و الابداعي بالسياحي فيه الفن التشكيلي و الأدب و الموسيقى و غيرها من الفنون..هي مفردة بصيغة جمع..و بالتالي هي ... تجربة فيها الكثير من الوفاء والصدق للينابيع وللخطى الأولى وللمكان و لآل قزمير.. هي فسحة الحياة و الفن .. وما الفن في النهاية ان لم يكن..... كل هذا.
image
بواسطة : الإدارة
 0  0  298

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية