• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

ال «قدور» العتيقة شاهد على تاريخ العرب وفنونهم

تسعى إلى التصالح مع تحولات الثقافة.. مها الملوح

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الرياض - أحمد الغنام أكدت التشكيلية مها الملوح أن مشاركتها في معرض «فن بازل بلا حدود» في سويسرا، ما هو إلا استجابة لمبادرة خادم الحرمين الشريفين للتقارب بين الحضارات وإحلال السلام، وأن الدافع الرئيسي لها هو رغبتها في تقديم نماذج مشرفة للفن السعودي يعكس حال المجتمع الحقيقية.

ويقدم «فن بازل بلا حدود» الذي سيقام منتصف هذا الشهر، أعمالا تمثل الاتجاه الحداثي، وتحاكي الشعوب من خلال الطرح ومعالجة قضايا العصر، وذلك بابتداع أساليب وخامات تتوافق مع انجازات العصر في مجال الفكر، أو الخامات، أو ما يتعلق بالشكل والمضمون.

وتشارك الملوح بعمل فني يحمل عنوان غذاء الفكر «المعلقات» تتضمن مجموعة كبيرة من ال «قدور» الألمنيوم العتيقة معلقة على جدار تراوح أطواله بين 6م و15م.

عن هذا العمل تتحدث الملوح قائلة: «الثقافة العربية هي في المقام الأول ثقافة أدبية تؤدي فيها الكلمة المنطوقة دوراً جوهرياً وأصيلا، ومنذ فجر التاريخ سيطر الأدب الشفهي للمنطقة على المشهد الثقافي وذلك لا يعني أن الثقافة البصرية ليست مهمة، لكنني أستطيع القول إنها لا تتمتع بنفس قيمة الكلمة المنطوقة، وبما إنني اهتم اهتماما كبيرا بالثقافة البصرية الخاصة بمنطقتنا والتأثير الهائل التي كانت وما زالت العولمة تمارسه على هذا الجزء من العالم، فأنني كثيرا ما أجد نفسي أتأمل في هذه المسائل البالغة الأهمية».

وتضيف: «هي محاولة للتصالح مع هذه التحولات من الثقافة المنطوقة إلى الثقافة البصرية، التي تزامنت مع انتشار مؤسسات المتاحف وصالات الفنون ومهرجاناتها خلال العقد الماضي، فقد حاولت جاهده أن احدد موقع تراثنا الأدبي واللغوي».

تقاليد الكرم

هذه ال «قدور» العتيقة التي جمعتها الملوح من مختلف الأسواق القديمة وظلت تستخدم عبر السنين كأوعية للطهي في بيوت المناطق الحضرية وفي خيام البدو، بل حتى في المطاعم في وقت لاحق، وتختلف أحجام هذه القدور كثيرا حيث يتسع بعضها إلى ثلاثة جمال؛ ترى فيها الملوح شاهداً على تاريخ وفنون الطهي عند العرب، كما تعكس بصورة أخرى تقاليد الكرم والأريحية العربية.

الجاذبية البصرية

عن سر جاذبية هذا العمل وأين يكمن قوته، تقول الملوح: «هذا العمل الفني الذي يحمل عنوان «المعلقات»، خصوصاً أنه يشير إلى المعلقات السبع التي تمثل قصائد من عيون الشعر العربي لشعراء عظام في العصر الجاهلي، وقد كانت قصائدهم تعلق على أستار الكعبة المشرفة في مكة المكرمة، وبما أننا انتقلنا بعيدا عن مثالية الشعر وبدأ جمهور القرّاء للأسف في التناقض، فإننا نجد أنفسنا، من خلال هذا العمل وغيره، نواكب العالم في توجهه نحو جاذبية العناصر البصرية».

إشادة

وتختم الملوح حديثها حول أهمية هذا العمل بالإشارة إلى أن هذه «القدور» المعلقة، ضمن هذا العمل، هي بمنزلة إشادة بإرثنا الأدبي وشهادة على حاجتنا وشغفنا الحالي بكل ما هو بصري، فهذه «القدور» تتحدث عن تجدد بحثنا الخاص بآثار تراثنا البصري وثقافتنا المادية التي ظلت مستترة في ظل ارثنا الأدبي لزمن طويل. ومن خلال الاعتراف بالأهمية الكبرى والنواحي الجمالية للمعلقات الأصلية، فإن هذا العمل الفني يحتفي بالوضع المميز للشعر في ثقافة العرب وتراثهم ويسمح في الوقت نفسه بإثارة وتجدد الاهتمام بالجوانب الأخرى من ثقافتنا، التي لا تقل عن الشعر أهمية ورفعه.

يذكر أن التشكيلية مها الملوح ولدت ونشأت في جدة وتعود جذورها إلى مدينة الرياض التي تستقر بها، وهي تحمل شهادة بكالوريوس في الأدب الانجليزي من جامعة الملك سعود بالرياض، وقد درست الفنون الجميلة في جامعة ساوثرن متوديست في دالاس، تكساس وحصلت على شهادة الفنون في التصميمم والتصوير من كلية ديأنزا في كاليفورنيا، وهي منذ عام 1976 تعرض أعمالها الفنية في المملكة والعالم، وتأثرت الملوح بذلك الرابط الروحي بينها وبين المنطقة التاريخية لمنطقة نجد مع كلّ ما فيه من تراث ثقافي وديني متين، ومن أقمشة مطرزة مفعمة بالألوان ومن عمارة ميزت بيوتات نجد القديمة.

وقد أقامت مؤخراً في جاليري كرينزينجر الشهير بڤينا في النمسا شهر مارس الماضي معرضها الشخصي الرابع الذي حمل عنوان «مترجم» 2015.
بواسطة : الإدارة
 0  0  282

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية