• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

‏‏‏أعمال لأكثر من 100 فنانة في «آرت دبي» كلنا في الهم نساء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 ‏المصدر: علا الشيخ - دبي
هموم النساء في الأعمال الفنية تتضارب رغم اختلاف الثقافات والجنسيات. تصوير: زافيير ويلسون
‏«كلنا في الهم نساء».. تعبر عن آراء الفنانات اللواتي توزعت أعمالهن في أروقة ومداخل قاعات الدورة الرابعة من «آرت دبي 2010» الذي افتتح أول من أمس. وليس صعبا على أي زائر للمعرض ملاحظة أن معظم الفنانات النساء اللاتي تعدى عددهن الـ،100 يرسمن هموهن وأحلامهن ودواخلهن بصورة متقاربة، على الرغم من الاختلاف الشديد بين ثقافتهن وأوطانهن، لا فرق بين الأميركية والعربية، الروسية والأوروبية، الهندية والصينية، عندما يردن أن يحكين عما يعانين ويشعرن به. تتشاطر الفنانات أحاسيسهن من خلف فرشاة لا تعدهن بشيء، لكنها تصبغ لهن أملاً جديداً، فالريشة، على حد تعبير بعضهن، تلغي الحدود وتضعهن أمام مرآة ليحكين ما يردن، فالمرأة في لوحة الرجل حسب تعبير البعض، عبارة عن تسلية، وتؤكد السيطرة الذكورية. مشيرين إلى أن أكثر الاوطان تقدما مازالت تعامل المرأة بشكل مختلف عن الرجل، وارتأى بعضهن جعل الفن وسيلة لتمرير رسائلهن إلى العالم.

الرسم هو نطقنا

وقالت التشكيلية الإماراتية أسماء الغرير، التي تعرض لها ثلاث لوحات في صالة هنر «لوحاتي دعوة للنساء ألا يتخلين عن رومانسيتهن في عصر العمل والسرعة، لا شك أن الفنانات يجدن من خلال لوحاتهن فسحة للتعبير عما يختلج في صدورهن»، وأضافت «أعمالي تعبر عن المرأة التي لم تأخذ حقها على الرغم من أنها أصبحت تدرس وتعمل، في إحدى لوحاتي رسمت امرأة جميلة جدا وناعمة ورقيقة الا أن عيونها مغمضة وفمها مغلق»، وترى الغرير أن المرأة في لوحات الرجل لـ«قضاء وقت جميل وفراغ، ويشعر بسيطرته عليها بشكل أقوى».

وقالت الأميركية المقيمة في فرنسا غراسي تيشيما، التي تعرض تجاربها في صالة «كونتيمبورري آرت»: المرأة هي المرأة أينما وجدت وحلت بين الشرق والغرب، هي نفسها بحلمها وهمومها لها حقوق اجتماعية وسياسية وثقافية واقتصادية، تنادي بها في المجتمعات العربية والغربية الغنية والفقيرة كافة».

قضية الإنسانية

الفن بالنسبة للباكستانية الكياندرا داي وصاحبة صالة «بريندر كوارتش ليتيد» له علاقة وطيدة بما يستجد من أحداث اجتماعية وثقافية واقتصادية، «الإنسان يواجه قضايا عدة تؤثر في حياته، ويحاول جاهدا إيجاد السبل المناسبة للتكيف مع هذه الأوضاع من حوله، فإلى جانب الفقر والتلوث والأمراض والحروب توجد قضايا إنسانية يغفل عنها أو بمعنى أصح يغيبها من دون نية مسبقة، ومن هذه القضايا المهمة قضية المرأة، فهي الكائن العاجز المضطهد منذ أن وجدت البشرية، الكائن المستضعف المستهدف من بعض شرائح المجتمع الذي لا يأبه للـدور الفـعال الـذي تقوم به والمتـمثل في الأم والأخت والزوجة والمرأة العاملة، ومن خلال اللوحات نستطيع ان نحكيها لأن روحنا جزء منها».

في المقابل، قالت التشكيلية المصرية هالة القوصي، التي فازت بجائزة أبراج كابيتال للفنون عن جداريتها التي حملت عنوان «غرفة الخرافات والأساطير» التي وصل طولها إلى تسعة امتار وعرضها إلى ثلاثة امتار «تجسد هذه الجدارية عرضا للحركة اليومية لأي مجتمع يريد ان ينهض، والمرأة موجودة في هذه الجدارية وبقوة لأنه العنصر الضعيف بنظر المجتمع، المرأة هي المرأة في أي مجتمع كان متحضرا أو متخلفا، مع تفاوت في مستويات الحقوق التي تحصل عليها إلا أن همها واحد وحلمها واحد، معظم النساء في لوحات الفنانات تطالب بحقوقها وبحريتها وهو مطلب عالمي».

تغيير الصورة

عدد كبير من صالات العرض العربية أعمالها تعالج الكثير من القضايا النسوية، كما هي الحال مع مشروع أرابيا أو ايدج السعودي الذي يطرح تاريخ المنطقة وثقافتها وبيئتها، ويرمي إلى تشجيع الفنانين المعاصرين من المملكة العربية السعودية، وتمكينهم من الظهور على الساحة العالمية، وفي لوحات منال الضويان تظهر المرأة السعودية بهمومها وظروفها الاجتماعية، لكنها وحسب اللوحات قادرة على التحدي وإثبات نفسها في مجتمع ذكوري، وحتى لو كانت لا تقود سيارة الا أنها طبيبة ومعلمة ومهندسة وفنانة أيضا.

وقالت مؤرخة الفنون الأميركية آن فاريل «نتيجة خبرتي وأبحاثي التي تركزت على الفنون بشكل عام، لاحظت أن المرأة لا تطالب إلا بحريتها والاحتفاء بقيمتها، وهذا واضح وجلي في لوحات كثيرة»، وأضافت «لوحات النساء تحمل أفكارا حزينة، على عكس الرجل الذي قد يبحر أكثر فأكثر في بحور عدة، ولاحظت أن هناك العديد من الفنانات العربيات والإفريقيات والآسيويات المشاركات في هذه الدورة من آرت باريس، يردن أن يوصلن رسالة إلى العالم بأنهن ليس كما يتصوروهن أو كما يظهرهن الإعلام المضلل».
بواسطة : الإدارة
 0  0  692

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية