• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

‏خلود الجابري تلوّن عالم المرأة‏ - ‏تعرض «محطات» من مسيرتها بعد انقطاع 17 عاماً‏

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 
المصدر: إيناس محيسن -أبوظبي
خلود الجابري تعود لتضيء مسيرتها الفنية بأعمال عالية الحساسية. تصوير: إريك أرازاس


‏متى يقف الفنان ليعرض محطات حياته الفنية أمام جمهوره؟ ولماذا يقوم بمثل هذه الخطوة؟ هل لاعتبارها تتويجا لمسيرة قدم فيها كل ما كان يطمح لتقديمه؟ أم وقفة فاصلة يودع فيها مرحلة ليستقبل أخرى مختلفة؟

هذه التساؤلات قد يكون معرض الفنانة الإماراتية خلود الجابري «محطات»، الذي افتتح أول من أمس، في المسرح الوطني في أبوظبي باعثاً لطرحها، وجواباً عليها، فالفنانة التي انقطعت 17 عاماً عن الرسم، تعود بهذا المعرض «مستعيدة حالها الفنية القديمة، ومغامرة بتجريب مخزونها البصري»، ولتقدم طرحاً مغايراً لفكرة تقديم الفنان لمحطاته الفنية أمام الجمهور، من حيث استغلال هذا المخزون لإنعاش علاقتها بجمهورها، وخلق دفعة قوية لانطلاقة جديدة لها في عالم التشكيل، من خلال الاستناد إلى أسس قوية تعود إلى مراحل عدة تعد بالكثير في المستقبل الذي ستنجز فيه خلود «أعمالاً أكثر التصاقاً بروحها، وأكثر حساً بشغف لا نتوقعه دائماً».

وتبدو أعمال الجابري الحديثة مفعمة بألوان قوية وفاقعة مثل الأحمر والبرتقالي والأخضر، لرغبتها في تلوين عالم المرأة بالحياة والحيوية والسعادة. أو تعبيراً عن شعور داخلي لديها بالتفاؤل والانطلاق.

وعبر 45 لوحة؛ تضمنها المعرض الذي يستمر حتى 30 مارس الجاري، استعرضت الجابري محطاتها الرئيسة مع الرسم، عبر انتقاء نماذج من أعمالها تعبر عن كل مرحلة. وعمدت إلى عرضها وفقاً لترتيب زمني متسلسل، بدأته مع رسوماتها الأولى التي جاءت على شكل اسكتشات بالفحم، تعود إلى عامي (1983-1984)، ومن بينها لوحة مستوحاة من رواية «أنا حرة» للكاتب المصري إحسان عبدالقدوس، كما ظهرت شخصيات حقيقة وسجلت الفنانة الاسم إلى جانب الصورة، مثل بورتريه للأميرة الراحلة «ديانا»، وآخر للفنانة الايطالية صوفيا لورين وغيرهما. مشيرة في كلمات جاءت في كتيب المعرض إلى بدايتها في مجال الرسم «لم أكن أعلم أنني، وبعد رؤيتي لغرفة خشبية مملوءة بالألوان واللوحات وأدوات الرسم من فرش ولوحات وقطع خشبية لأبناء احد جيراننا على سطح بيتهم، سأصبح مولعة بالفن. كنت في السابعة. وكل ما أذكره عن هذه السن هو طبيعتي التأملية في ما حولي من طبيعة وأشياء ومواقف من دون سبب يدعو إلى شيء سوى أن هذه كانت تركيبتي».

طبيعة صامتة

المرحلة التالية كانت للوحات الطبيعة الصامتة، وتميزت باتجاه الجابري لاستخدام الالوان الزيتية، كما ظهرت في تلك المرحلة رموز وطنية، إضافة إلى ظهور واضح للمرأة بأوجه عدة، ارتبط أغلبها بتجسيد الوطن أو بعض من رموزه. وتوضح «توالت الحياة حتى أصبح الفن قصة حياتي. فمن جائزة أولى في المرحلة الثانوية، مروراً بشغف تجسيد كل قصة أقرأها، ونقل الصور الفوتوغرافية، إلى محاولة خلق شخصية (بصرية) نسائية تعبر عن واقع الحال المرتبك والمشوه للمرأة، من ذلك النوع الذي ينحاز للرسوم التوضيحية، امرأة بنصف وجه، ونصف آخر، لكل منهما حياة مختلفة وهي بطبيعة الحال فكرة سائدة».

المحطة التالية للفنانة حملت بعضاً من ملامحها الخاصة، التي اتسمت باستخدام الفنانة للألوان المائية بدلاً من الزيتية، كما حملت نضجاً واضحاً في الأعمال على المستوى الفني وكذلك المحتوى، خصوصاً في اتجاهها لاستخدام الواقعية من وجهة نظر تتصف بالخصوصية بإضفاء لمسات تجريدية مدروسة عليها. بعدها مرت الفنانة بفترة توقف أبعدتها عن اللوحة والألوان وان كانت لم تصرفها عن الفن بمعناه الواسع والشامل.

وقالت «التحقت بعد تخرجي في الجامعة التي درست فيها الإعلام، بالمرسم الحر في المجمع الثقافي في أبوظبي، وما لبثت أن أصبحت مسؤولة قسم المعارض في المجمع، ثم لظروف خاصة انقطعت عن الرسم 17 عاماً، إنما كان فقط انقطاعاً عن ممارسة إنتاج العمل الفني، لان ماهية الفن الجمالية لا تعتمد فقط على إنتاج العمل الفني، بل تتخطاه إلى الممارسة التأملية والمعرفية، ناهيك عن الاطلاع المستمر على كل ما هو بصري في الحياة، سواء أكان موجوداً في حالته البدائية أم كان متشكلاً في عمل فني مقصود».

محطة جديدة

في عام 2005 بدأت خلود محطة جديدة في مشوارها الفني اتسمت بتجريدية تتناسب مع ميلها لطرح مفاهيم ومضامين ذات أبعاد إنسانية، مع التركيز على المرأة، التي كانت بارزة في موضوعات اللوحات التي قدمتها في هذه المرحلة، إضافة إلى عناوينها مثل «احتواء» و«تأمل»، وهي المرحلة التي امتدت حتى الآن لتبدو الأعمال كأنها تطور متواصل في الاسلوب والفكر، الذي بات يحمل بياض اللوحات هموم المرأة وأفكارها ومشاعرها وأحلامها أيضاً. ولم يقتصر المعرض على اللوحات فقط، بل تضمن ثلاثة أعمال نحتية من الخشب، وعدداً غير قليل من المقتنيات الخاصة.

وحملت الأعمال المعروضة للبيع أسعاراً متفاوتة، بلغ أعلى سعر 180 ألف درهم للوحة الإنسان والبترول، التي تصور رجلاً خليجياً بزيه التقليدي يقف مولياً ظهره للمشاهد، متطلعاً نحو صحراء بها بئر يتم استخراج البترول منها، تلتها لوحتا «حلم من الماضي» و«لعبة الصقلة» بسعر 150 ألف درهم لكل منهما، بينما جاء أقل سعر لثلاث لوحات حملت عنوان «تشكيل 1-2-3» بواقع 4000 درهم لكل منها.‏

image
بواسطة : الإدارة
 0  0  1.2K

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية