• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

رسم على الماء فـــــــي أبوظبي‏

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 30 عملاً للفنان التركي حكمت جوغيل
المصدر: إيناس محيسن - أبوظبيالتاريخ: 01 أبريل 2010
حكمت جوغيل من أبرز فناني «الإبرو» في تركيا. تصوير: إريك أرازاس
هل جرّبت الرسم على الماء أو سمعت عنه؟ قد يعتقد الكثيرون أنها تقنية حديثة أو مغامرة فنية لجذب الأنظار، ولكن حقيقة الأمر أن الرسم على سطح الماء هو فن قديم، بل هو أقدم الفنون التركية للزخرفة والرسم، والذي استحضره معرض الفنان التركي حكمت باروت جوغيل في معرضه الذي افتتح أول من أمس، في «قصر الإمارات» تحت عنوان «فن الترخيم - الإبرو».

ضم المعرض الذي أشرف على تنظيمه قصر «جيراغان كمبينسكي» في تركيا، وهو قصر الإمبراطورية العثمانية الذي يعود تاريخه الى القرن الـ،19 30 عملاً قام الفنان الشهير بتنفيذها بطريقة «الابرو» المميزة، وقدم فيها تنويعات وموضوعات مختلفة جمع فيها بين رسوم «الابرو» التقليدية، التي ترتكز على الزهور والأشكال النباتية في اغلبها، وبين رسوماته ذات اللمسات الخاصة به والتي تكرر فيها ظهور الخيول في أشكال ووضعيات مختلفة، عكس الفنان فيها إعجابه بالخيل وجمالياتها، واستخدم في تنفيذ هذه اللوحات النمط الذي قام بابتكاره ضمن أنماط الإبرو ويعرف باسمه. أيضاً كان الخط العربي حاضراً في جانب من لوحات باروت جوغيل جسد فيها آيات من القرآن الكريم، كذلك قدم الفنان في المعرض لوحات تجسد معالم سياحية بارزة في تركيا.

ارتبط اسم جوغيل، بفن الترخيم، وقام بأبحاث وتجارب على هذا الفن العريق خلال السنوات الثلاث التي قضاها في إنجلترا لدراساته العليا بين عامي 1978 و.1981 واستطاع أن يكون فكرة أساسية هي أن الفن يجب أن يكون في حياة الناس اليومية من أجل بقائه حياً، وبناءً على هذا الأساس قام بإعادة تحديد جوانب فن «الإبرو» مع نهج علمي، وتمكّن من نقل فن الترخيم ودمجه في الاختصاصات الأخرى من العمارة إلى الحرف الشعبية. وقدم الترخيم، شرحاً عملياً لطريقة وأنواع «الابرو»، مشيراً إلى أن كلمة «ابرو»، التي تعني العروق الرخامية استعملت في إحدى لغات آسيا الوسطى، هي أول اسم عرف به هذا الفن. وسمي ابرو «سطح الماء» او ابري بمعنى «الغيم»، في حين سمي حديثاً بابرو بعد أن انتشر في الأناضول عن طريق الأتراك، بينما يعرف في أوروبا بـ«الرخامي» أو «الورق التركي».

وذكر الفنان الذي يعرض أعماله في أبوظبي أول مرة، أن «إبرو» المتعدد الألوان الذي يعرف اليوم، ولد في آسيا الوسطى في تركمانستان، «وللأسف ما نعرفه عن تاريخ (الرخامي) في آسيا الصغرى وإيران وتركيا قليل جداً»، لافتاً إلى أنه «مع نهاية القرن الـ20 حدثت تغييرات وإبداعات كثيرة على الابرو. حيث أنشأ (فابريستان) الذي يعد اول مركز لتعليم هذا الفن في اسطنبول، ولعب دوراً كبيراً في ان يجعل الابرو فناً شعبياً في تركيا. وبعد أن كان يستخدم في أعمال الخلفيات والحدود في الخط العربي، أصبح اليوم واحداً من الفنون التجريدية والبلاستيكية. كما يتميز فن (الإبرو) بأنه يعرض رؤية رائعة من العالمين الكبير والصغير، هذا بالإضافة إلى ما لديه من خصائص علاجية تمثل واقعاً لا جدال فيه بالنسبة للكثيرين».

وأمام حوض معدني مليء بالماء، قام باروت جوغيل بتنفيذ عدد من اللوحات المرسومة على الماء قبل ان ينقلها على الورق، مشيراً إلى أن الماء المستخدم يتم خلطه بصمغ عضوي يستخرج من جذوع نباتات محددة، وينقع في الماء لمدة يومين حتى يصبح الماء أكثر سمكاً. موضحاً أن سر فن الرسم على الماء يكمن في استخدام «مرارة الثور» التي تعتبر المادة الأساسية فيه، حيث تؤدي إلى عدم غرق الألوان في قاع الحوض، وسهولة تفريق الألوان من دون أن تختلط بعضها ببعض، كما تساعد على التصاق الألوان بالورق عند نقله إليها. في حين يتم الرسم على الماء باستخدام الأصباغ المعدنية التقليدية والطبيعية التي يتم استخراجها من التربة، أما فرش الرسم فهي مصنوعة من شعر الخيل وأغصان الورد، ويتم استخدام أحجام مختلفة منها للتحكم في كمية الصبغة التي يتم رشها على سطح الماء.

وأوضح باروت جوغيل ان أقدم أنواع الابرو يسمى «ابرو بطال» ومنه تم اشتقاق جميع النماذج الأخرى لهذا الفن، ولذا يعرف بأنه «النمط الأم». هناك أيضاً «خطيب ابرو» الذي سمّي باسم الخطيب محمد أفندي، وكان إمام مسجد آيا صوفيا، وكان يعرف بفنان إبرو الأول الذي وضع هذه التصاميم. أما «إبرو الزهري» فيعتمد على تصميمات الزهور مثل الأقحوان والقرنفل والزنابق والبنفسج والورد. كما قدم أنماطاً حديثة من الإبرو ساهمت في تحويل الابرو من حرفة إلى فن مثل «باروت إبرو» التي قام بابتكارها بنفسه وسميت باسمه بعد العديد من الأبحاث على الترخيم والورق
بواسطة : الإدارة
 0  0  547

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية