http://example.com/sitemap_location.xml

  • ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

مديرو «جمعيات الثقافة»: الوزارة الجديدة تضطلع بتطوير «المراكز» وتنشيط النشر والترجمة وتمكين المرأة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 
image
ما يزال القرار الملكي بإنشاء وزارة خاصة بالثقافة يلقى أصداء في أوساط الأدباء والمثقفين، إذ وصف عدد من مديري جمعيات الثقافة والفنون القرار، في استطلاع لـ«الحياة» بالتاريخي، وأنه جاء لينسجم مع المتغيرات والبدء بمشاريع كبيرة لتفعيل الحراك الثقافي والفني، مؤكدين ضرورة رسم خريطة فنية ثقافية جديدة لتغيير الملامح الباهتة التي مرت على مسار الثقافة. وقال مدير جمعية الثقافة والفنون بجدة محمد آل صبيح: «تعد وزارة الثقافة من أهم القرارات التاريخية التي شهدتها المملكة منذ تأسيسها، كون الثقافة تعد الواجهة الحضارية للدول وبها تتمايز الشعوب وبلا شك يأتي هذا القرار الصائب والحكيم من القيادة في ظل رؤية المملكة 2030، ولتحقيق أهدافها فالثقافة تعد رافعة محورية لتحقيق التنمية في شتى المجالات وعلى مختلف الاصعدة وهي كذلك من أهم مصادر الدخل القومي إذا أديرت وفق برامج ممنهجة وخطط مدروسة برؤية مستديمة».
ويضيف: «على المستوى الشخصي أنا في غاية السعادة لأننا نعيش في مرحلة تشهد كل هذه التحولات المتسارعة للنهوض بوطننا الغالي، ولعل أهمها إنشاء وزارة الثقافة التي نتطلع إلى قيامها بدورها في تجويد مشهدنا الثقافي والحضاري حتى نستطيع التأثير في محيطنا، ونصبح مؤثرين ومصدرين لا متأثرين ومستوردين، كما انني على يقين أن وزير الثقافة يملك الوعي والفكر والكفاءة والقدرة لإحداث الأثر الإيجابي في المجتمع وتغيير نمطية التفكير السائدة، فوزارة الثقافة يجب أن تعمل على ترسيخ القيم الثقافية وتصحيح المفاهيم بما يحقق تلاحمنا وتوحدنا».
بدوره، يوضح مدير جمعية الثقافة والفنون بتبوك ماجد العنزي أن إنشاء وزارة مستقلة باسم وزارة الثقافة «جاء في وقته تماماً بعد أن أصبح للثقافة نصيب يطغى على جانب الإعلام، ولأن الثقافة عنصر مهم من عناصر رؤية المستقبل السعودية 2030، والتي تسير المملكة بخطى حثيثة لتنفيذها ولا سيما أن الوطن يعيش مرحلة جديدة تتطلب آليات جديدة في التعاطي مع الواقع الثقافي كمحور مهم في التنمية». ويشير إلى أن المثقفين ينتظرون من الوزارة الجديدة «أن تفتح كثيرا من الملفات المعلقة وتحويل الثقافة إلى صناعة، وتطوير الخطاب الثقافي بما ينسجم مع المتغيرات والبدء بمشاريع كبيرة لتفعيل الحراك الثقافي والفني، من خلال إنشاء عدد من المرافق الثقافية والفنية، وإقامة ورش عمل تشرك فيها شرائح مختلفة من المثقفين والأدباء والفنانين، لتحديد المسار الصحيح للأداء المتقن في مختلف قطاعات الثقافة ورفع مستوى فعالياتها».
أما مدير جمعية الثقافة والفنون بنجران علي كزمان فيرى أن تخصيص وزارة تعني بالشأن الثقافي «جاء تلبية للتسارع الملاحظ في التغيير نحو تحقيق رؤية المملكة، وهى نظرة ثاقبة لما تعنيه الثقافة وشموليتها وهي نقطة انطلاق حقيقية للعمل الثقافي في كل مناحيه واتجاهاته، وهذا القرار الحكيم سيثري مشهد الوطن الثقافي باتساع مساحته الجغرافية وبعده التاريخي ويعيد الوهج الثقافي، ممثلا في الأنشطة الثقافية ومنها حركة التأليف والمسرح والفن البصري والموروث الشعبي وغيرها». ويقول كزمان إن القرار «انتصار للثقافة والمثقف وهو مدعاة للتحرك بحرية أكبر، ومواكبة الثقافة العالمية والتواصل مع مختلف الثقافات الأخرى والامتزاج معها مع إبراز هويتنا الثقافية وإرثنا الثقافي، ويعتبر هذا القرار إعادة لصياغة التعامل مع شريحة الموهوبين والمثقفين وإبرازهم لتغيير الملامح الباهتة التي مرت على مسار الثقافة بوجه عام ورسم خارطة فنية ثقافية جديدة تعنى بتوجه الوطن وتطلعاته».
وتحدث مدير جمعية الثقافة والفنون بالرياض بندر الجريان: «بلا شك هو قرار حكيم، ويحقق المهنية التامة للوزارتين، ويصب في صميم رؤية 2030 وسنحصد نتاج القرار الايجابي بشكل مباشر وسريع محليا، ويعزز حضورنا على الصعيد العربي والعالمي». وأضاف: «نحن مقبلون على طفرة ثقافية محكمة، وبهذه المناسبة ‏أبارك لنفسي وللثقافة ومجتمع المثقفين، وأهني الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود تعيينه كأوّل وزير للثقافة في المملكة العربية السعودية».

من جانبه، أوضح المشرف العام على وكالة الوزارة للشؤون الثقافية عبدالله الكناني أن القرار «نابعٌ من أهمية مُواكَبة الحراك الثقافي المتسارع في المملكة، ويأتي ترجمة عمليّة لرغبة المثقَّفين في وجود وزارة مستقلَّة ترعى شؤونهم وتنهض بنتاجهم، كما أنه استجابةً لمطلبٍ طالما طُرح في أوساطهم.

وقد ظلَّتْ علاقة الإعلام والثقافة مستمرَّة في ظلِّ وزارة واحدة منذ ما قَبْل إنشاء وزارة الإعلام، إلى أنْ جاء هذا القرار الذي يُعلي من شأن الثقافة في بلادنا، ويُثري الحياة الثقافية، ويفتح الطريق أمام مزيد من العناية بالنمو الثقافي والمعرفي، من منطلق أن هذا النمو من الركائز الأساسية لتطوُّر الدول وبناء المجتمع المُرتكِز على أساس متين من الثقافة والمعرفة، فالمجتمعات والدول لا تنهض إلا على أرضية متينة ترعى موروثها وحراكها الثقافي».

وقال الكناني: «يأتي هذا القرار الحكيم في إطار رسم معالم النهضة الكبرى للمملكة التي تشكِّل الثقافةُ أحدَ أبرز معالمها لكونها محوراً جوهرياً في رؤية المملكة 2030 وفي متطلَّبات التنمية الثقافية المتسارعة، فالتحديثات التي تشهدها المملكة في المجال الثقافي واتساع نطاق المناشط الثقافية تستدعي بالفعل وزارة مستقلة تتفرَّغ لهذا الشأن الكبير، لتحقيق مزيد من الحضور الداخلي على امتداد مساحة المملكة الشاسعة وعلى الصعيد العالمي في هذا المجال».

ويلفت إلى أن الوزارة الجديدة «ستضطلع بمهمَّاتٍ جسام تتعلَّق على سبيل المثال لا الحصر بتطوير عمل المراكز الثقافية والأندية الأدبية وجمعيات الثقافة والفنون، والمكتبات العامة ومعارض الكتب، والعناية بموضوع الجوائز الأدبية، وتنشيط النشر والترجمة، ومزيد من العناية بالتراث السعودي، وتشجيع الإبداع، وتمكين وجود المرأة في الشأن الثقافي، وحَفْز الإنتاج الثقافي السعودي بأشكاله المتنوعة، وتحقيق مزيد من التعاون الدولي في هذا المجال، وقرارُ إنشاء وزارة مستقلة للثقافة يصبُّ في صالح هذه المهمَّات الكبرى وغيرها».
بواسطة : الإدارة
 0  0  67

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية