• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

الحرف غيمة - عندما كنت في تونس - د. مها السنان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 
ضمن مهرجان المرأة العربية المبدعة في دورته الخامسة عشرة، شاركت مع بعض الزميلات التونسيات في جلسة في المعهد العالي للفنون في سوسة، كان محورها الحداثة في الفنون، ولكن كنت أكاد المتحدثة الوحيدة باللغة العربية!، حاولت إحدى المشاركات التحدث بالعربية التي تطعمها في الكثير من الأحيان بكلمات فرنسية، بينما صعب على الأخرى، واستسلمت الثالثة للفرنسية بشكل كامل.

ما سبق كان الملاحظة الأبرز بالنسبة لي في مهرجان يعتني بالمرأة المثقفة العربية في مجالات الإبداع كانت الحداثة محورها هذا العام، ولكن مع اختلاف لغة الطرح (مع أننا جميعا عرب)، إلا أنني لمست شبه اتفاق أو نوع من العلاقة بين شعبينا في مجال الفنون البصرية، أوجزها في ملاحظتين، الأولى على المتلقي التونسي والعربي بشكل عام الذي لا يختلف عن المتلقي السعودي في إقصائه للفنون البصرية وعزلها عن الفنون الأدبية، فلا تزال شعوبنا العربية ترى في الفنون البصرية خليط هجين أو وافد غربي لا علاقة له بالفنون المحلية؟ مما دعا ربما منظمي المهرجان إلى جمع مداخلات الفنون البصرية في جلسة موازية خرجت فيها عن موقع اللقاء الأساسي في الفندق إلى المعهد العالي للفنون في سوسة، وإن كان الانتقال جيد بالنسبة لي حيث أتاح لي فرصة زيارة المعهد الخاطفة واللقاء بالطلاب والطالبات وعرض نماذج من أعمال الفنانات السعوديات لأول مرة أمامهم ساهمت في إزالة بعض من الغموض أو تصحيح الصورة عن المرأة السعودية، إلا أن في الانتقال بحد ذاته نوع من الإزاحة للمجال وتمييزه بالاختلاف!، وكنت أعتقد أننا وحدنا معنيون بهذا الإقصاءّ!!!

الملاحظة الثانية كانت على نوع الإبداع أو المخرج الفني ووسيلة التعبير، هذه الملاحظة التي تؤكد التشابه كانت من خلال عرض الفنانة التشكيلية التونسية الدكتورة منى السيالة في تجربتها باستخدام الصورة الضوئية ومعالجتها رقميا والتي رأيت في فكرها المطروح ووسيلة التعبير عنه خيطا يمكن ربطه بمخرجات إبداعية نراها لدى الفنانة التشكيلية السعودية تؤكد تشابهنا إلى حد ما.

أخيرا التجربة التونسية على ثرائها كتجربة أكدت لي صدق المقولة الدارجة (الله يحلل الحجاج عند ولده)، فإذا كنا ننتقد مؤسساتنا الثقافية في جانب التنظيم في بعض الأحيان، إلا أن التجربة التونسية أنستني جزءا كبيرا من السلبيات التي شهدتها محليا في هذا الجانب، ولكن بياض قلوب أهل تونس الخضراء كما بياض منازلها تشفع لهم هذا التقصير.



msenan@yahoo.com تونس

بواسطة : الإدارة
 0  0  456

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية