• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

الحرف غيمة- خواطر في رضوي والسليم..د. مها السنان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 قبل أن يتهمني أحدكم بتكرار الحديث عن رضوي والسليم، أدافع عن نفسي بأن الحديث عنهما لا يفيهما ما يستحقانه، رحلا عنا ولم يريا ثمرة الجهد والإبداع... لكن ربما في تكرار الحديث جزء بسيط جداً من محاولة التعويض.

لو كانت هناك جائزة على مستوى عال مثل جائزة الملك فيصل على أن تكون لخدمة الفنون، أو جائزة تكريمية مستلة من جائزة الباحة أو جائزة السفير، أو جائزة التميز أو الاختراع من موهبة؟ أياً كانت الجائزة لو وجدت لاستحقاها بكل جدارة، ولكن لا أعتقد أنهما الآن في حاجة إليها.

كانت أساليبهما الفنية بمثابة نقطة التحول في المملكة العربية السعودية في الثمانينات الميلادية من القرن الماضي من ممارسة الفنون بأسلوب تقليدي من خلال حداثة منسوخة من الغرب، أو بأسلوب بدائي، إلى حداثة مستوحاة من الثقافة المحلية بكل مكوناتها، ومتمشية مع مقتضيات الفن في صورته العالمية.

والأجمل كيف أن لكل أسلوب نمطاً مختلفاً ومتناسباً جداً مع بيئة الفنانين (منطقة دينية ساحلية) عند الرضوي، ومنطقة (صحراوية عند السليم)، أجادا توظيف عناصر تلك الثقافة بأسلوب يعكسها بكل سلاسة وبإيقاع فني حركي لوني لا يمل.

لم تقتصر التجربة على منتجاتهم الفنية، بل تعدتها لتؤثّر على نسبة كبيرة من الجيل الأول والثاني، ولمن يشكك في رأيي هذا، فعليه زيارة مطار الملك خالد الدولي، ليرى انعكاسات آفاقية السليم وحركة ودوران رضوي في معظم أعمال الفنانين المعروضة؟

نحن في حاجة إلى مزيد من الدراسة والاطلاع على أساليبهما الفنية التي تختصر مفهوم الحداثة والمعاصرة أو الحداثة مع الحفاظ على الهوية، وخصوصاً في ظل الانفتاح، بل نحن في حاجة إلى إدراج مادة دراسية حول هذين الأسلوبين، ولا أقصد هنا في المرحلة الجامعية فحسب، ولكن ضمن مقررات التعليم العام في مادة لتاريخ الفن الغائبة عن مناهجنا!

نحن في حاجة إلى متحف يضم أعمالهما مع مطبوعات باللغتين العربية والإنجليزية ولا مانع من لغات أخرى، تضم قراءة نقدية وفلسفة كل أسلوب، وعرض لتأثير هذين الأسلوبين على الفنانين الآخرين.

رحلا ولم يعودا بحاجة إلى شيء، ولكننا نحن الآن في حاجة....رحمهما الله.



msenan@yahoo.com الرياض
بواسطة : الإدارة
 0  0  613

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 02:29 صباحًا الإثنين 25 يونيو 2018.